بين أحضان معبد الأقصر وعبق التاريخ، احتفى مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية بالفنانين ريهام عبد الغفور وخالد الصاوي، بندوتين فنيتين بعد تكريمها ضِمن فعالياته التي تُقام حاليًا بمحافظة الأقصر جنوب مصر.
استعادت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور ذكريات بداياتها الفنية، خلال ندوة تكريمها، والتي أُقيمت صباح اليوم الاثنين، وسط حضور عدد كبير من الفنانين بجانب زوجها وشقيقتها.
أكدت أنها لم تكن مستعدة لخوض تجربة التمثيل عندما شاركت في مسلسل "العائلة والناس"، مشيرة إلى أن العام نفسه شهد نقطة تحوّل كبيرة في مسيرتها، عندما وقفت على المسرح مع الفنان القدير يحيى الفخراني في مسرحية الملك لير، وهو ما منحها ثقة كبيرة في نفسها، وفتح أمامها أبوابًا جديدة.
ريهام عبد الغفور: سعيت للخروج من المناطق الآمنة
وأضافت ريهام عبد الغفور أن أعمالًا مثل "حكاية نرجس" و"الريان" و"فارس بلا جواد" شكّلت مراحل فارقة في مسيرتها، مؤكدة أنها بدأت تشعر بفرق حقيقي في تفاعل الجمهور معها بعد هذه التجارب.
كما تحدثت عن طموحها لتقديم أعمال كوميدية جديدة، مشيرة إلى أنها ترتاح في العمل مع حمزة العيلي، وتتمنى تقديم دويتو فني معه في المستقبل، خاصة أن بينهما انسجامًا واضحًا أمام الكاميرا.
وتطرقت إلى علاقتها بوالدها الفنان الراحل أشرف عبد الغفور، مؤكدة أنها تعلّمت منه الكثير، وأنه كان الداعم الأكبر لها بعد دخولها المجال، رغم أنه في البداية لم يكن يتوقع استمرارها في المهنة؛ بسبب خجلها الشديد.
وعن تمردها الفني، أوضحت أنها سعت للخروج من المنطقة الآمنة، خاصة منذ عام 2021، حيث بدأت تختار أدوارًا مختلفة تحمل تحديًا حقيقيًا لها كممثلة، مؤكدة أن شخصية "نرجس" تُعَدُّ من أهم أدوارها، وربما "دور عمرها".
كما تحدثت عن توازنها بين العمل والأسرة، مشيرة إلى أنها أصبحت أكثر حرصًا على اختيار أعمالها بعناية، وأن زوجها يتفهم طبيعة مهنتها، بينما تحرص هي على تخصيص وقتٍ كافٍ لعائلتها.
وخلال ندوتها، عبّر حمزة العيلي عن شعوره بسعادة كبيرة عندما طلب منه تقديم ريهام عبد الغفور في حفل التكريم، مشيرًا إلى أنه يعتبرها نموذجًا للفنانة المخلصة التي تتطور باستمرار وتمنح كل دور طاقتها الكاملة، واصفًا إياها بأنها فنانة صادقة ومخلصة في عملها.
خالد الصاوي: تعرضت لصدمة بعد تقدمي بالعمر
وعقب انتهاء الندوة الأولى، أُقيمت ندوة تكريمية للفنان المصري خالد الصاوي، بحضور عدد من الفنانين والنقاد، حيث قدمه مدير المهرجان سيد فؤاد، الذي تحدث عن تجربته الطويلة معه، مؤكدًا أنه واحد من أكثر الفنانين اجتهادًا والتزامًا بالتدريب والعمل على تطوير أدواته.
وخلال الندوة، عبّر خالد الصاوي عن سعادته الكبيرة بالتكريم من مهرجان الأقصر، مؤكدًا أن هذا النوع من التكريم يمثل تقديرًا حقيقيًا لمسيرة الفنان، خاصةً عندما يأتي من مهرجان يهتم بالسينما الإفريقية ويحتفي بالتجارب المختلفة.
وكشف الصاوي عن مراحل صعبة مرّ بها في حياته، مشيرًا إلى أنه تعرض لصدمة بعد تقدمه في العمر وإصابته في قدمه، حيث كان يعتقد دائمًا أنه لن يتقدم في السن، لكنه تجاوز هذه المرحلة وبدأ يفكر بشكل مختلف.
كما تحدث عن فترة قاسية عاشها في حياته، مؤكدًا أنه وصل خلالها إلى حالة نفسية صعبة للغاية، لكنه عاد بعدها بقوة، واقترب أكثر من الله، واستطاع أن يتجاوز الشك في نفسه ويبدأ مرحلة جديدة من حياته.
وشهدت الندوة مداخلة للفنان صبري فواز الذي استعاد ذكرياته مع خالد الصاوي في التسعينيات، مؤكدًا أنه كان دائمًا صاحب الشخصية القيادية، وأنه من أكثر الفنانين جرأة في اختيار الأدوار والتجارب المختلفة.