الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"الهياكل الخارجية".. تقنية ذكية تمنح الجنود الأوكرانيين أقداما لا تتعب

  • مشاركة :
post-title
أوكرانيا تختبر هياكل خارجية تساعد جنودها على الركض

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

بدأت القوات الأوكرانية اختبار تكنولوجيا عسكرية جديدة تُعرف باسم "الهياكل الخارجية" -أجهزة قابلة للارتداء تساعد الجنود على زيادة قدرتهم البدنية في ساحات القتال-، إذ تسمح هذه المعدات للجندي بالجري بسرعة تصل 12 ميلًا في الساعة، أي نحو 19 كيلومترًا في الساعة، كما يمكن طيها لتصبح بحجم حقيبة سفر، ما يسهل نقلها بين الوحدات العسكرية.

وأعلن الفيلق السابع للهجوم الجوي في القوات المسلحة الأوكرانية، أن جنوده بدأوا بالفعل التدريب على استخدام هذه التقنية في الخطوط الأمامية قرب مدينة بوكروفسك شرق البلاد، ونشر الجيش مقاطع مصورة لجنود يستخدمون الأجهزة في أثناء تحميل قذائف مدافع الهاوتزر الثقيلة، في إطار محاولات لتعزيز قدرات القوات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، بحسب صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية.

وأوضح الجيش الأوكراني، أن استخدام هذه الهياكل الخارجية يقلل الجهد البدني المطلوب لنقل الذخيرة بنحو 30%، في الوقت نفسه قال رئيس إدارة قوات الصواريخ والمدفعية في الجيش الأوكراني العقيد فيتالي سيردوك، إن أفراد المدفعية يضطرون يوميًا إلى حمل ما بين 15 و30 قذيفة مدفعية يصل وزن الواحدة منها نحو 50 كيلوجرامًا، مشيرًا إلى أن الاختبارات الأوليّة أظهرت أن الجنود أصبحوا أقل عُرضة للإرهاق وتمكنوا من تحميل المدافع بسرعة أكبر.

اختبارات ميدانية

ووفق الصحيفة الأمريكية، أظهرت التجارب الأوليّة أن الأجهزة مزودة بأنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تسمح لها بالتكيف مع وزن الحمولة التي يحملها الجندي، في الأثناء أكد الفيلق السابع، أن هذه التكنولوجيا تُعد من الأنظمة الأولى من هذا النوع التي يجري اختبارها مع القوات الأوكرانية في ظروف ميدانية فعلية، كما أوضح أن الأجهزة قابلة للطي ويمكن نقلها بسهولة داخل حقيبة صغيرة ما يسهل استخدامها في العمليات القتالية.

وصعّدت أوكرانيا، خلال الفترة الأخيرة، هجماتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا، في الوقت نفسه استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية خلال الأسبوع الماضي، عددًا من مصافي النفط ومحطات تصدير الطاقة الروسية ضمن حملة بدأت منذ صيف العام الماضي، لضرب أحد أهم مصادر الإيرادات الروسية، كما أعلن الجيش الأوكراني تنفيذ نحو 10 هجمات كبيرة، مارس الجاري، على منشآت الطاقة الروسية بعضها وقع في عمق الأراضي الروسية.

ضربات متبادلة

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات لشبكة "سي إن إن"، إن الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى أصبحت أكثر فاعلية في تنفيذ الهجمات، في الوقت نفسه أعلن الجيش الأوكراني تنفيذ ضربة استهدفت مصفاة نفط كبيرة في مدينة ياروسلافل شمال شرق موسكو، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها، بينما قال حاكم المنطقة ميخائيل إفرايف، إن الدفاعات الروسية تمكنت من إسقاط أكثر من 30 طائرة مسيّرة رغم وقوع أضرار في بعض المباني السكنية ومنشأة تجارية.

وإضافة إلى ذلك تعرض ميناء أوست لوجا النفطي على بحر البلطيق لهجومين، خلال الأسبوع الماضي، إذ قالت أجهزة الأمن الأوكرانية، إن الطائرات المسيّرة أصابت منصات تحميل النفط وخزانات التخزين، كما أظهرت مقاطع مصورة اندلاع حريق كبير في الميناء، بينما حذرت وزارة الطوارئ الروسية سكان مدينة سانت بطرسبرج القريبة من احتمال تلوث الهواء عقب الهجمات.

استهداف البنية التحتية

في الوقت نفسه؛ قال زيلينسكي، إن الضربات الأوكرانية جاءت ردًا على الهجمات الروسية، التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وتسببت في انقطاعات واسعة للكهرباء خلال الشتاء، مضيفًا أن الضربات على ميناء أوست لوجا قلصت قدراته التشغيلية إلى نحو 40% فقط.

وأشارت تقديرات محللين إلى أن عائدات النفط تُمثل ما لا يقل عن ثلث إيرادات الميزانية الروسية، كما ذكرت وكالة تاس الروسية، أن الحكومة تدرس إعادة فرض حظر على صادرات البنزين، بدءًا من الأول من أبريل المقبل، لحماية السوق المحلية، بعدما سبق فرض الحظر سبتمبر الماضي، قبل رفعه في يناير.