في ظل تصاعد وتيرة "حرب الظل" بين طهران وتل أبيب، كشف تقرير جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" لعام 2025 عن تصاعد غير مسبوق في أنشطة التجسس لصالح إيران داخل إسرائيل، حيث أعلن التقرير توجيه اتهامات بالتجسس إلى 25 شخصًا داخل إسرائيل. وفق ما نقلته "جيروزاليم بوست"، وهو ما يعكس انتقال المواجهة الاستخباراتية إلى مستويات أكثر جرأة.
ووفقًا للمقال الذي نشرته “جيروزاليم بوست” نقلاً عن تقرير الشاباك، فقد قفز عدد حالات التجسس الإيرانية باستخدام إسرائيليين كجواسيس بنسبة 400% عام 2025 مقارنة بعام 2024، الذي شهد بدوره زيادة مماثلة مقارنة بعام 2023. كما زعم التقرير أن الشاباك أحبط 120 عملية تجسس إيرانية منفصلة.
وأضاف التقرير أن معظم الإسرائيليين اليهود الذين تجسسوا لصالح طهران فعلوا ذلك مقابل المال، حيث قاموا بتصوير منشآت أو جمع معلومات لصالح أجهزة إيرانية. كما ذكر التقرير أن الشاباك استجوب نحو 20 قاصرًا من العرب الإسرائيليين بتهمة الشبهة في أنشطة إرهابية، بما في ذلك إنتاج محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي قد يكون مرتبطًا بمحاولات تصيد إلكتروني.
وفي المقابل، لم تقتصر المواجهة على إسرائيل، إذ ردت إيران بسلسلة من الإعدامات والاعتقالات لمتهمين بالارتباط بجهاز "الموساد" خلال العام الماضي ومطلع العام الجاري. وفي يناير، أعدمت إيران رجلًا بتهمة التجسس لصالح الموساد، كما أعدمت عدة أشخاص اتُهموا بتسهيل عمليات استخباراتية إسرائيلية داخل البلاد، وذلك في إطار الحرب الخفية المستمرة منذ عقود.
وخلال العام الماضي، أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ سلسلة اعتقالات وأحكام بالإعدام بحق متهمين بالتجسس لصالح إسرائيل، كما صادق البرلمان الإيراني في أكتوبر 2025 على قانون جديد يشدد العقوبات على المتهمين بالتعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية، لا سيما الأمريكية والإسرائيلية. كما أعلنت إيران أنها اعتقلت نحو 2000 شخص متهمين بالارتباط بشبكات استخباراتية إسرائيلية خلال الحرب.
وفي سياق تصاعد التوتر، دخلت إسرائيل وإيران بين 13 و24 يونيو 2025 في مواجهة عسكرية مباشرة وغير مسبوقة، تبادل فيها الطرفان الضربات الصاروخية والغارات الجوية في حرب استمرت 12 يومًا. وخلال الحرب، شنت إسرائيل هجومًا غير مسبوقًا على إيران استهدف قلب البرنامج النووي الإيراني وكبار القادة العسكريين، بينما أكدت طهران إطلاق مئات الصواريخ الباليستية في بداية ردها، بمساندة الولايات المتحدة في اعتراض العديد منها.