في وقت تتواصل فيه التظاهرات اليومية في إيران دعمًا للقوات المسلحة واحتجاجًا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، تستعد الولايات المتحدة لموجة احتجاجات واسعة، تعكس تصاعد الغضب الشعبي من سياسات الرئيس دونالد ترامب والحرب الدائرة.
احتجاجات أمريكا
من المقرر تنظيم أكثر من 3000 احتجاج في مختلف المدن الأمريكية اليوم السبت ضد ترامب، في وقت وصلت فيه معدلات تأييده إلى أدنى مستوياتها، ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وفق "فرانس 24".
من المتوقع أن تشهد البلاد احتجاجات ضخمة، إذ يعبر ملايين الأشخاص عن غضبهم مما يعتبرونه نزعة استبدادية وأشكالًا من الحكم القاسي الذي يدوس على القانون.
تعد هذه المرة الثالثة خلال أقل من عام التي يخرج فيها الأمريكيون ضمن حركة "لا ملوك"، التي تمثل أبرز أشكال المعارضة منذ بداية الولاية الثانية لترامب في يناير 2025.
تشير المعطيات إلى أن الحرب في إيران، التي شنها ترامب إلى جانب إسرائيل، تمثل عاملًا جديدًا يزيد من حدة الغضب الشعبي، في ظل أهداف وجداول زمنية متغيرة.
حركة "لا ملوك"
جاء أول يوم احتجاج في يونيو بمناسبة عيد ميلاد ترامب التاسع والسبعين، ويهدف المنظمون حاليًا إلى حشد أعداد أكبر، خاصة مع انخفاض نسبة التأييد إلى نحو 40%، واقتراب انتخابات قد يفقد فيها الجمهوريون السيطرة على الكونجرس.
أكد المنظمون أن الاحتجاجات ستشمل المدن الكبرى والضواحي والمناطق الريفية، بما في ذلك بلدة كوتزيبو في ألاسكا الواقعة فوق الدائرة القطبية الشمالية.
قالت الحركة، في بيانٍ، إن شرطة سرية ملثمة ترهب المجتمعات، وإن هناك حربًا غير شرعية وكارثية تعرض البلاد للخطر وتزيد التكاليف، إلى جانب اعتداءات على حرية التعبير والحقوق المدنية وحرية التصويت.
أوضح بيان الحركة أن ما بدأ في عام 2025 كيوم بسيط للتحدي تحول إلى حركة قوية للمقاومة الوطنية ضد إدارة ترامب، وذكر المنظمون أن ثلثي المشاركين المتوقعين لا يعيشون في المدن الكبرى، التي تعد عادة معاقل للديمقراطيين، وهو ما يمثل ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالاحتجاج السابق.
احتجاجات إيران
منذ 25 يوما، بدأ عدد متزايد من الإيرانيين بالتجمع يوميًا في الساحات الكبرى في طهران، إضافة إلى محافظات أخرى، احتجاجًا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وتشير تقارير إلى أن هذه التجمعات تعبر عن دعم للقوات المسلحة الإيرانية، في ظل التصعيد العسكري المستمر في المنطقة.
يتوافد المشاركون عادة في ساعات المساء، حيث يبدأ بعضهم الحضور نحو الساعة الثامنة مساء، ويستمرون في البقاء حتى ساعات متأخرة من الليل.
في بعض الحالات، لا يغادر المتظاهرون قبل الساعة الثانية أو الثالثة صباحًا، ما يعكس استمرارية الحراك واتساع نطاق المشاركة.