الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مرحلة جديدة من التصعيد.. موسكو تشن هجوم الربيع على أوكرانيا جوا وبرا

  • مشاركة :
post-title
الجيش الروسي

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

في الوقت الذي تدرس فيه الولايات المتحدة الأمريكية إعادة توجيه المساعدات العسكرية المخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، دشَّنت روسيا مرحلة جديدة من التصعيد الميداني تزامنًا مع انطلاق "هجوم الربيع" الروسي لعام 2026، والذي شهد هجمات نادرة بالمُسيَّرات والصواريخ، بجانب مئات الهجمات البرية.

وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن العاصمة ومقاطعات عديدة، منها تشيرنيهيف وسومي وبولتافا وفينيتسا، تعرضت لموجات متتالية من المُسيَّرات الانتحارية، إذ أطلقت موسكو ما يقرب من 1000 طائرة مُسيَّرة هجومية على أوكرانيا، فيما وُصِف بأنه أحد أكبر الهجمات الجوية في الحرب الشاملة.

الضربات الموزَّعَة

وأوضح سيرجي فلاش، مستشار وزارة الدفاع الأوكرانية، أن روسيا تتبع إستراتيجية "الضربات الموزَّعَة" لتشتيت الدفاعات الجوية، مؤكدًا أن الهجوم النهاري يعكس تغيرًا جوهريًا في التكتيكات الروسية للبحث عن نقاط ضعف جديدة في حزام الحصون الأوكراني.

إطلاق صواريخ من قاذفة BM-21 جراد باتجاه مواقع روسية

وأكدت مصادر عسكرية لصحيفة "كييف إندبندنت" أن صفارات الإنذار لم تتوقف في معظم المقاطعات، ما يشير إلى محاولة روسية شاملة لشل حركة الإمداد والسيطرة الأوكرانية في وقت واحد مع اشتعال الجبهات البرية، حيث لم يقتصر الهجوم على المسيرات فحسب، بل سبقه قصف صاروخي ليلي طال مدنًا أوكرانية عدة، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، ودوي انفجارات هزَّت أرجاء العاصمة كييف.

600 هجوم بري

وعلى الصعيد الميداني، كشف القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية الجنرال أولكسندر سيرسكي، عن تكثيف القوات الروسية لهجماتها في مختلف القطاعات، وهو ما يتوافق مع تقييمات معهد دراسة الحرب الأمريكي (ISW) التي أكدت بدء هجوم الربيع الروسي لعام 2026.

ووفقًا للتقارير الميدانية، شنَّت موسكو أكثر من 600 هجوم بري في غضون أربعة أيام فقط، معتمدة على إستراتيجية "هجمات الاستنزاف" بقيادة المشاة، مستغلة سوء الأحوال الجوية والضباب للحد من فاعلية المُسيَّرات والمدفعية الأوكرانية.

وتشير البيانات العسكرية إلى أن القوات الروسية تدفع بتعزيزات بشرية هائلة، حيث سجلت الأيام الأخيرة خسائر بشرية بلغت نحو 1520 جنديًا روسيًا يوميًا، بإجمالي يتجاوز 8700 جندي خلال أسبوع واحد.

منصة إطلاق صواريخ باتريوت المضادة للطائرات
مكاسب تكتيكية

وبالرغم من هذه الكلفة الباهظة، يرى المحللون في معهد دراسة الحرب أن موسكو تسعى لتحقيق مكاسب تكتيكية قبل الصيف، بينما يحاول المسؤولون الروس تهيئة الرأي العام لتقدم بطيء ومريح نحو المدن الإستراتيجية، مثل سلوفيانسك وكراماتورسك.

في المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده ردت على الهجمات الروسية المكثفة بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ، من أجل مواصلة الضغط عليها، عبر غارات بعيدة المدى على البنية التحتية للطاقة، بعد تخفيف العقوبات الدولية على النفط الروسي هذا الشهر، في أعقاب اندلاع حرب إيران.

المساعدات الأمريكية

يأتي ذلك في الوقت الذي ذكرت فيه صحيفة واشنطن بوست، نقلاً عن مصادر مطلعة على الأمر، أن البنتاجون يدرس إعادة توجيه المساعدات العسكرية المخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في الوقت الذي توسع فيه الولايات المتحدة عملياتها ضد إيران.

وبحسب التقرير ، فإن الأسلحة قيد الدراسة تشمل صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي تم طلبها من خلال برنامج قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية، والذي يسمح لأعضاء الناتو الآخرين بتمويل شراء الأسلحة الأمريكية لأوكرانيا.

وتشعر كييف بالقلق إزاء احتمال حدوث تأخيرات في إمدادات الدفاع الجوي التي تشتد الحاجة إليها وسط تصاعد الهجمات الروسية وفقًا لمسؤول أوكراني، في الوقت الذي توسِّع فيه الولايات المتحدة عملياتها ضد إيران.