الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

صدام كييف بودابست يخرج عن السيطرة.. ودعوة "هدوء" من المفوضية الأوروبية

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

وجَّهت المفوضية الأوروبية انتقادات حادة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على خلفية تصريحات اعتبرتها المجر تهديدًا صريحًا لرئيس وزرائها فيكتور أوربان، وسط تصعيد خطير في الخلاف بين كييف وبودابست يهدد بالخروج عن السيطرة.

تصريحات زيلينسكي تثير غضب بودابست

وقالت صحيفة بوليتيكو إن زيلينسكي أطلق تلميحات مثيرة للجدل، إذ تحدث عن إمكانية الكشف عن موقع "شخص معين" لجنوده الأوكرانيين، ليتمكنوا من "التحدث إليه بالطريقة التي يفهمها"، وهي عبارة فسرها المتابعون على أنها تهديد مباشر بإرسال قوات أوكرانية لمواجهة أوربان شخصيًا.

وأعلن أولوف جيل، نائب المتحدث الرسمي باسم المفوضية الأوروبية، من مقر المفوضية في بروكسل: "موقفنا واضح تمامًا، هذا النوع من اللغة غير مقبول على الإطلاق، ولا يجوز توجيه تهديدات ضد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي"، في إدانة نادرة من بروكسل للقيادة في كييف.

أزمة النفط وحزمة القروض تشعل الصراع

تصاعدت حدة التوترات بين البلدين خلال الأسابيع الماضية، على خلفية استمرار المجر في استخدام حق النقض (فيتو) ضد حزمة قروض أوروبية ضخمة لصالح أوكرانيا تبلغ قيمتها 90 مليار يورو، وفقًا لما ذكرته بوليتيكو.

ويتمحور جوهر الأزمة حول توقف ضخ النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا السوفييتي القديم، إذ تتهم بودابست الجانب الأوكراني بإيقاف الإمداد عمدًا، بينما ترفض كييف هذا الاتهام جملة وتفصيلًا، مؤكدة أن الأنبوب تعرض لأضرار جسيمة نتيجة هجوم بطائرة مُسيَّرة روسية في يناير الماضي.

وفي تطور لافت، اتهمت أوكرانيا اليوم الجمعة السلطات المجرية باختطاف سبعة موظفين من بنك أوشادبنك الحكومي ومصادرة ملايين من الأموال النقدية والذهب، فيما كان أوربان تعهد عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الخميس "بكسر الحصار النفطي الأوكراني بالقوة"، حسبما أوردت بوليتيكو.

عرض أوكراني مشروط لحل الأزمة

في محاولة لتهدئة الموقف بعد تصعيده الانفعالي، أبدى زيلينسكي استعداده لإصلاح خط الأنابيب وإعادة تشغيله خلال شهر واحد فقط، لكنه اشترط أن يقدم الاتحاد الأوروبي طلبًا رسميًا بذلك، وأن يتعهد أوربان في المقابل برفع الفيتو عن حزمة القروض الحيوية.

ويأتي هذا العرض في ظل توقعات بنفاد الأموال الأوكرانية مع نهاية مارس الجاري، بينما تواصل كييف مقاومتها للغزو الروسي الشامل، وهو ما تراه المفوضية الأوروبية عاملًا مفسرًا لحالة القلق الشديد التي دفعت زيلينسكي لإطلاق تصريحاته الحادة.

بروكسل تدعو لخفض التصعيد

دعا "جيل" الطرفين إلى ضبط النفس وخفض حدة الخطاب، قائلًا: "نشهد حاليًا تصاعدًا في الخطاب التحريضي والاستفزازي من مختلف الأطراف، ونعتقد أن هذا النهج لا يخدم مصالح أحد ولا يساهم في تحقيق الأهداف المشتركة التي نسعى جميعًا لها".

وأضاف أن بروكسل تجري "مشاورات مكثفة مع جميع الأطراف المعنية"، داعيًا إياهم إلى "التهدئة والتراجع عن لغة التصعيد".

وعندما سُئل عما إذا كانت المفوضية تخطط للتعبير عن تضامنها مع أوربان، اكتفى المتحدث بالقول إنه "ليس لديه ما يضيفه" إلى تصريحاته السابقة.

وأكد جيل أن المفوضية تركز على الحفاظ على وحدة الموقف الأوروبي حول الأهداف الرئيسية، بما في ذلك تصعيد الضغوط على روسيا لإنهاء حربها، وتأمين حزمة القروض الأوروبية الكبرى لصالح أوكرانيا، وضمان أمن الطاقة للاتحاد الأوروبي.