الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

واشنطن تخطط لحويل صواريخ كييف للدفاع عن عملياتها ضد إيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجوار منظومة دفاع جوي أمريكية - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

يدرس "البنتاجون" إمكانية تحويل الأسلحة المخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، حيث تستنزف الحرب في إيران بعضًا من أهم الذخائر العسكرية الأمريكية، وفق ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن ثلاثة أشخاص مطلعين.

وقال الأشخاص الثلاثة إن الأسلحة التي يمكن تحويلها بعيدًا عن أوكرانيا تشمل صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي، والتي تم طلبها من خلال برنامج الناتو الذي أُطلق العام الماضي، والذي تشتري فيه الدول الشريكة أسلحة أمريكية لكييف.

وتشير الصحيفة إلى أنه على الرغم من عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن إعادة توجيه المعدات حتى الآن، إلا أن هذا التحول من شأنه أن يسلط الضوء على المقايضات المتزايدة المطلوبة لمواصلة الحرب مع إيران، حيث ضربت القيادة المركزية الأمريكية أكثر من 9000 هدف في أقل من أربعة أسابيع من القتال.

وكانت مبادرة قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية(PURL) قد ضمنت تدفق معدات عسكرية مختارة إلى كييف، حتى مع قيام إدارة ترامب بقطع معظم المساعدات الأمنية المباشرة من البنتاجون.

كما أبلغ البنتاجون الكونجرس، الاثنين، بأنه يعتزم تحويل حوالي 750 مليون دولار من التمويل المقدم من دول الناتو عبر برنامج(PURL) لإعادة ملء مخزونات الجيش الأمريكي، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.

مساعدة أوكرانيا

وفرت مبادرة PURL، التي توسط فيها حلف الناتو العام الماضي، حلاً بديلاً لأوكرانيا لمواصلة الحصول على الأسلحة الأمريكية، شريطة أن يتكفل الأوروبيون بدفع ثمنها. وقد حقق هذا الاتفاق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكسبًا سياسيًا، ووفر لحلف الناتو وسيلة لتهدئة المخاوف من أن تصبح كييف عرضة للخطر نتيجة طموح الإدارة الأمريكية في إبرام اتفاق سلام مع روسيا.

وحالياً، تُقدّم الدول الأوروبية الجزء الأكبر من الدعم العسكري لكييف، بما في ذلك بعض المساعدات المباشرة المنفصلة عن حلف الناتو. لكن البرنامج الحالي يُزوّد أوكرانيا بمعدات أمريكية أساسية، تشمل ذخائر متطورة وطائرات اعتراضية للدفاع الجوي. وقد خصصت الدول الأوروبية نحو 4 مليارات دولار لأوكرانيا من خلال هذا البرنامج، وفقًا لمسؤول أمريكي.

وينقل التقرير عن دبلوماسيين أوروبيين أنَّه منذ بدء الهجوم الأمريكي على إيران في 28 فبراير، أصبحت العواصم الأوروبية قلقة من أن واشنطن تستنفد ذخائرها الحالية بسرعة، وهو معدل إطلاق نار قد يؤخر طلباتها الخاصة ويعطل تسليم الأنظمة الأمريكية إلى أوكرانيا.

وقال أحدهما: "إنهم يستهلكون الذخائر بشكل كبير، لذا هناك تساؤلات الآن حول مقدار ما سيستمرون في تقديمه بموجب الاتفاق".

ومن بين أكثر الذخائر المطلوبة في الحرب أنظمة الدفاع الجوي الاعتراضية المتطورة، بما في ذلك أنظمة (Patriot) وأنظمة الدفاع الصاروخي الطرفي عالي الارتفاع(THAAD). وقد حوّل الجيش الأمريكي توجيه هذه الصواريخ من مناطق أخرى في العالم، بما في ذلك أوروبا وشرق آسيا، إلى القيادة المركزية الأمريكية(CENTCOM) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط، لتعزيز دفاعاته ضد هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية الإيرانية.

في الوقت نفسه، تُعدّ هذه المعدات من بين أكثر الأصول التي تسعى أوكرانيا للحصول عليها، والتي تواجه وابلاً متواصلًا من الضربات الروسية على مدنها وبنيتها التحتية. تنقل "واشنطن بوست" عن أحد المطلعين على عمليات البنتاجون الداخلية أن عمليات تسليم الصواريخ لكييف ستستمر على الأرجح، لكن الشحنات المستقبلية قد تفتقر إلى قدرات الدفاع الجوي، في ظل سعي الولايات المتحدة إلى تجديد مخزوناتها ومخزونات حلفائها في الخليج العربي.

وقال شخص ثانٍ: "النقاش السياسي يدور حول مقدار ما تقدمه لأوكرانيا".

تمويل مباشر

في أعقاب الحرب مع إيران، سعى البنتاجون إلى زيادة إنتاج الذخائر الرئيسية بسرعة، لكنه يواجه قيودًا بسبب محدودية قدرة صناعة الدفاع الأمريكية على التوسع في أوقات الأزمات.

وذكرت "واشنطن بوست" أن إدارة ترامب تُعدّ طلبًا لتقديم ميزانية دفاعية تكميلية إلى الكونجرس، كانت وزارة الحرب قد اقترحت في البداية أن تتجاوز 200 مليار دولار.

كان الكونجرس الأمريكي أقرّ في يناير 400 مليون دولار كمساعدات إضافية طويلة الأجل لأوكرانيا في مجال الأسلحة، مموّلًا بذلك برنامجًا منفصلًا كان البنتاجون يعتزم إلغاءه.

وتقوم مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا (USAI) بالتعاقد مع شركات أمريكية لتصنيع أسلحة تُسلّم مباشرةً إلى كييف. ووفقًا لإشعار أرسله البنتاجون إلى الكونجرس، استخدمت وزارة الحرب بعض أموال برنامجPURL الأوروبي لقدرات أخرى كان المشرعون يعتزمون تمويلها من خلال التمويل الأمريكي عبر برنامج USAI.

ونقل التقرير عن مسؤول أمريكي أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان البنتاجون يستخدم تمويل برنامج PURL بالإضافة إلى الأموال التي أقرها الكونجرس بالفعل لتسليم مثل هذه الأسلحة، أو بدلاً منها.