رفضت إيران مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بات قريبًا، ووصفت تلك التصريحات بأنها "أخبار كاذبة"، في وقت واصلت فيه طهران هجماتها الصاروخية وسط تصاعد التوترات الإقليمية، بحسب "نيوزويك".
وجاء ذلك بعد تقارير تحدثت عن إرسال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لوقف إطلاق النار تتضمن 15 نقطة إلى طهران عبر باكستان، في محاولة لفتح مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب، بحسب تقارير إعلامية غربية.
سخرية إيرانية
في الوقت نفسه، سخر المتحدث العسكري باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني، المقدم إبراهيم ذو الفقاري، من تلك المبادرات، مؤكدًا أن طهران لا تعتزم الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن.
في الأثناء، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن ذو الفقاري، قوله إن "إيران لن تتوصل إلى اتفاق مع خصومها"، مضيفًا أن بلاده ترى أن واشنطن تواجه خلافات داخلية دفعتها إلى طرح فكرة المفاوضات.
قال ذو الفقاري، كما نقلت عنه وسائل الإعلام الإيرانية: "هل وصل مستوى صراعكم الداخلي إلى النقطة التي تتفاوضون فيها مع أنفسكم؟"، وأضاف: "لا يمكن لأشخاص مثلنا أن ينسجموا مع أشخاص مثلكم".
رسائل الطاقة
إضافة إلى ذلك، حذر ذو الفقاري من أن أسعار الطاقة العالمية لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب، ما لم تقبل الولايات المتحدة بأن الاستقرار الإقليمي يعتمد على دور القوات المسلحة الإيرانية.
سرعان ما أشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران ترى نفسها طرفًا أساسيًا في معادلة الأمن الإقليمي؛ في ظل قدرتها على التأثير في حركة الطاقة والملاحة في المنطقة.
في الوقت نفسه، واجهت إدارة ترامب انتقادات داخل الولايات المتحدة؛ بعد قرارها تخفيف بعض القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية لفترة مؤقتة، بهدف زيادة المعروض العالمي من الخام واحتواء ارتفاع الأسعار.
إلى جانب ذلك، سمحت وزارة الخزانة الأمريكية ببيع نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني الموجود على متن ناقلات في البحر، خلال فترة تمتد لشهر واحد، في خطوة قد تمنح طهران عائدات تُقدَّر بنحو 14 مليار دولار، وذلك إذا جرى بيع الكميات بالكامل وفق الأسعار الحالية.
جدل سياسي
إضافة إلى ذلك، أثار القرار جدلًا سياسيًا داخل الولايات المتحدة، إذ اعتبر منتقدون أن السماح ببيع النفط الإيراني قد يمنح طهران موارد مالية كبيرة، في الوقت الذي تستمر فيه الحرب بين البلدين.
سرعان ما رد الرئيس الأمريكي على هذه الانتقادات، قائلًا إن "أي عائدات إضافية قد تحصل عليها إيران، لن يكون لها تأثير حاسم في مسار الحرب"، مؤكدًا أن "الهدف من القرار هو زيادة المعروض العالمي من النفط وخفض الضغوط على أسواق الطاقة".