وجّه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، وزارة الخارجية باستدعاء القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة بالعراق، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة بعد حادثة قصف مستوصف الحبانية العسكري.
وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان: "رغم كل الجهود العراقية السياسية والعملية لإبقاء العراق بعيدًا عن الصراع الدائر في المنطقة، وتزامنًا مع كل ما تبذله الحكومة من تواصل دبلوماسي من أجل وقف إطلاق النار واستعادة الأمن والاستقرار وحرية التجارة والتنقل والتبادل الاقتصادي الإقليمي والدولي، استمرّت الاعتداءات المُدانة التي طالت قطاعاتنا العسكرية، وآخرها ما حدث صباح اليوم من عدوانٍ غاشمٍ تعرّض له مستوصف الحبّانية العسكري التابع لوزارة الدفاع، في جريمة أدّت إلى ارتقاء عدد من الشهداء، وإصابة جرحى، من بين منتسبي الجيش العراقي"، حسب وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأكد أن "الحكومة والقوات المسلحة تمتلكان حق الرد بكل الوسائل المتاحة وفق ما يقرّه ميثاق الأمم المتحدة، وأنها لن تقف صامتة أمام حرمة دماء شهدائنا الأبطال، وإننا أمام جريمة مكتملة الأركان، تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبَي العراق والولايات المتحدة الأمريكية".
وتابع: "هذه الخطوات لن تؤدي إلا إلى مزيدٍ من الصعوبات والعقبات أمام جهود الاستقرار المستدام في المنطقة"، مشيرًا إلى أن "رئيس مجلس الوزراء، وجّه وزارة الخارجية، باستدعاء القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة بالعراق، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة تتضمن موقفنا الثابت والصلب في حفظ السيادة العراقية، وما يُدين التصرفات غير المسؤولة التي بلغت مبلغ الجريمة النكراء".
وأضاف أنه "سيتم تقديم شكوى مُثبتة ومُدعمة بالوثائق والتفاصيل إلى مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية، لترسيخ حق العراق وحق شعبه وأبنائه، إزاء هذه الانتهاكات".