الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الحكومة العراقية تسمح للحشد الشعبي بالرد على الاستهدافات ضده

  • مشاركة :
post-title
العراق

القاهرة الإخبارية - هبة وهدان

منحت السلطات العراقية، مساء اليوم الثلاثاء، هيئة الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الأخرى في البلاد "حقّ الردّ والدفاع عن النفس" بمواجهة الضربات على مقارّهم، حسبما أورد الإعلام الرسمي.

وأصدر المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي، اليوم، خلال اجتماعه الطارئ عددًا من المقررات المهمة لمنع الاعتداءات على قواتنا الأمنية وحماية سيادة العراق، فيما أكد أن الدولة لن تسمح لأي جهة أو فرد بمصادرة قرار الحرب والسلم وستتخذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة تعمل خلاف ذلك، حسب وكالة اﻷنباء العراقية "واع".

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، في بيان، إن "الاجتماع استعرض تطورات الحرب واﻷعمال العسكرية التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على العراق"، مؤكدًا أن "الدولة بسلطاتها وحسب الدستور هي من تملك قرار الحرب والسلم، ولن تسمح لأي جهة أو فرد بمصادرة هذا الحق، وستتخذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة تعمل خلاف ذلك".

وأوضح، أن "الاجتماع جدد موقف الحكومة الثابت تجاه القضايا المبدئية، والرافض للعدوان واستهداف سيادة الدول والتهديد بتغيير أنظمتها وضرب مقدراتها، مع تأكيد السياسة المتوازنة بإقامة أفضل العلاقات مع المحيط الإقليمي والدولي، وإبعاد العراق عن الانجرار إلى بؤر الصراعات والحروب".

وتابع: "الاجتماع شدد أيضًا على أن الأجهزة الأمنية تؤدي واجباتها الوطنية في حفظ الأمن والاستقرار وفق الدستور والقانون، وبضمنها هيئة الحشد الشعبي، التي تُمثل أحد أركان منظومتنا الأمنية الوطنية، ما يفرض على الجميع حماية منتسبي هذا التشكيل الأمني وعدم السماح لأي جهة أو طرف موجود ضمن الهيئة أن يتصرف خارج نطاق القانون".

وأشار إلى أنه "في ضوء الاعتداءات غير المبررة والانتهاكات الجسيمة للسيادة العراقية واستهداف مقار الأجهزة اﻷمنية الرسمية، قرر المجلس المواجهة والتصدي للاعتداءات العسكرية، التي تنفذ من خلال الطيران الحربي والمسيّر، التي تستهدف المقار والتشكيلات الأمنية الرسمية لهيئة الحشد الشعبي، وباقي تشكيلات قواتنا المسلحة بالوسائل الممكنة، وفق مبدأ حق الرد والدفاع عن النفس".

كما قرر المجلس "ملاحقة من يشارك في الاعتداءات على المؤسسات اﻷمنية ومصالح المواطنين والبعثات الدبلوماسية، والكشف عن الجهات التي ينتمون إليها واتخاذ اﻹجراءات القانونية وتنفيذ أوامر القبض الصادرة من القضاء، وتتحمل القيادات المسؤولية الكاملة عن أي تأخير أو تلكؤ، والتأكيد أنه ليس هناك أحد بمنأى عن إنفاذ القانون".

وأعلن المجلس "تبني وزارة الخارجية الترتيبات الخاصة بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن عن أي حالة عدوان وما ينتج عنها، والدعوة لإيقافه وإدانته، واستدعاء القائم بالأعمال الأمريكي والسفير الإيراني، لتسليمهما مذكرة احتجاج رسمية عن الاعتداءات، التي استهدفت مقار الحشد الشعبي في محافظة الأنبار وباقي المناطق، ومقار حرس إقليم كردستان العراق (البيشمركة) في أربيل".

استهداف مقر قيادة الحشد

ولقي أكثر من 15 شخصًا مصرعهم، اليوم، جراء غارات جوية استهدفت موقعًا تابعًا لقوات الحشد الشعبي في محافظة الأنبار غرب العراق، بينهم قائد عمليات الحشد في المحافظة سعد البعيجي، إلى جانب إصابة نحو 30 آخرين، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وأكدت قوات الحشد الشعبي، في بيان، مقتل البعيجي وعدد من مرافقيه، متهمةً الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، مشيرة إلى أن غارة جوية أمريكية استهدفت مقر القيادة في أثناء تأديتهم واجبهم الوطني.

واعتبرت القوات أن الضربة تُمثل "انتهاكًا فاضحًا لسيادة العراق واستخفافًا خطيرًا بدماء أبنائه"، محمِّلةً القوى السياسية مسؤولية اتخاذ مواقف حازمة لوقف ما وصفته بـ"التجاوزات الأمريكية المتكررة".

ونقلت "رويترز" عن مصادر طبية تأكيدها أن بعض المصابين في حالة حرجة، ما يرجح ارتفاع حصيلة القتلى، خلال الساعات المقبلة، لافتة إلى أن الهجوم استهدف مقرًا للحشد الشعبي، خلال اجتماع أمني ضمّ عددًا من القيادات.