الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

محادثات "واشنطن وطهران" لإنهاء الحرب.. فخ أمريكي أم مخرج سريع؟

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

حالة من الغموض انتابت المحادثات الأمريكية الإيرانية، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي في وقت سابق، ففي الوقت الذي أكد فيه دونالد ترامب على إجراء مثل تلك المحادثات التي وصفها بالمثمرة مع إيران، خرجت الأخيرة لتنفي أي وجود لمثل هذه المفاوضات، وكشفت عن أنها عبارة عن مجرد مبادرات قدمتها دول إقليمية لمنع اتساع الصراع.

ودخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الرابع، مع تنفيذ القيادة المركزية الأمريكية لأكثر من 9 آلاف طلعة جوية ضد أهداف إيرانية، أسفرت عن مقتل حوالي 3200 شخص بينهم عشرات الأطفال، إلا أن طهران أثبتت قدرتها على مواصلة الرد بالصواريخ والمسيرات.

محادثات جيدة

وبينما كان العالم ينتظر تصاعدًا كبيرًا للحرب خلال الأيام القادمة، مع إرسال قوات مارينز إلى المنطقة، خرج الرئيس الأمريكي فجأة ليتراجع عن قراره بالبدء في استهداف محطات الطاقة الإيرانية، ويعلن عن إجراء محادثات جيدة مع الجانب الإيراني لوقف الحرب.

وأكد ترامب على منصة تروث سوشيال الخاصة به، أن إيران أظهرت جدية في التفاوض، ويرجع ذلك إلى أداء الجيش الأمريكي الذي وصفه بالرائع، وأنهم – أي الإيرانيين – يريدون التوصل إلى تسوية، معتقدًا أن هناك فرصة جيدة للقيام بذلك، ومنحهم 5 أيام من أجل استكمال المفاوضات.

15 نقطة حيوية

وفي تصريحات أخرى، نقلتها شبكة إن بي سي نيوز، قال ترامب إن إيران اتصلت بالولايات المتحدة في محاولة "لإبرام اتفاق" وحل الحرب دبلوماسيًا، وتم مناقشة 15 نقطة من بينها عدم قدرة إيران على امتلاك سلاح نووي، وهي المحادثات التي يقودها مبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر.

ولكن في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية أي وجود لمثل تلك المحادثات، وفقًا لوكالة أنباء مهر الإيرانية، وذكرت أن تأجيل ترامب للضربات يعد جزءًا من الجهود المبذولة لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية، ولكنه تراجع بعد أن توعدت إيران برد سريع على أي هجمات تستهدف بنيتها التحتية للطاقة.

مبادرات إقليمية

وأقرت الخارجية الإيرانية بوجود مبادرات من دول إقليمية لخفض التوترات فقط، كما صرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة سي بي إس نيوز أنهم تلقوا نقاطًا من الولايات المتحدة من خلال وسطاء، ويجري مراجعتها من قبل المسؤولين.

وفي السياق ذاته، نفى رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر، في منشور على موقع إكس، إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أنها أخبار كاذبة يتم استخدامها للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية والهروب من المأزق الذي وقعت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل، وشدد على أن الشعب الإيراني يطالب بمعاقبة المعتدين، وأن جميع المسؤولين الإيرانيين يقفون بحزم خلف قائدهم الأعلى وشعبهم حتى يتم تحقيق هذا الهدف.

وفي النهاية، يرى سياسيون أن تراجع ترامب عن ضرب منشآت الطاقة وبدء المحادثات يمكن أن يكون مخرجًا الآن لخفض التصعيد تمامًا وإنهاء هذا الصراع، على الأقل بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن في الوقت ذاته يمكن أن يكون فخًا من أمريكا لكسب الوقت وتوسيع العمليات.

وسوم :