تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 8%، اليوم الاثنين، لتواصل انخفاضها إلى أدنى مستوى في 2026، بعدما سجلت أسوأ أداء أسبوعي منذ نحو 43 عامًا، إذ أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى إثارة المخاوف بشأن التضخم وعزز توقعات رفع أسعار الفائدة عالميًا.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 8% إلى 4119.9 دولار للأوقية "الأونصة"، أدنى مستوى منذ 11 ديسمبر، ليواصل خسائره للجلسة التاسعة على التوالي، حسب وكالة "رويترز".
وانخفض بأكثر من 10%، الأسبوع الماضي، مُسجلًا أسوأ أداء أسبوعي، منذ فبراير 1983، وتراجع بأكثر من 20% عن ذروته القياسية البالغة 5594.82 دولار للأوقية، التي سجلها 29 يناير.
وهبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل، بنسبة 7.5% إلى 4231.80 دولار.
كذلك انخفضت أسعار المعادن النفيسة الأخرى بشكل حاد، إذ هوت الفضة في المعاملات الفورية بأكثر من 10% إلى 60.94 دولار للأوقية، وهبط سعر البلاتين في المعاملات الفورية 9% إلى 1749.31 دولار، وتراجع سعر البلاديوم 5.2% إلى 1330.50 دولار.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى كيه.سي.إم تريد: "مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، وتذبذب أسعار النفط عند 100 دولار، تحولت التوقعات من خفض أسعار الفائدة إلى احتمالية رفعها، ما أثر سلبًا على جاذبية الذهب من منظور العائد.
وقالت إيران، أمس الأحد، إنها ستقصف شبكات الطاقة والمياه لدى جيرانها في الخليج، ردًا على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية في غضون 48 ساعة.
وانخفضت الأسهم الآسيوية، في حين بقيت أسعار النفط أعلى من 110 دولارات للبرميل.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، ما أدى إلى تفاقم التضخم من خلال ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع. وفي حين أن ارتفاع التضخم عادة ما يعزز جاذبية الذهب كوسيلة للتحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على الأصول غير المدرة للعائد.
ووفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، زادت توقعات السوق بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سعر الفائدة، العام الجاري، إذ تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن البنك المركزي الأمريكي أكثر ميلًا لرفع أسعار الفائدة من خفضها بحلول نهاية 2026.