الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

6 مخرجين صاعدين ينضمون لبرنامج الإقامة الفنية في كان السينمائي

  • مشاركة :
post-title
الست مخرجين الجدد

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

في خطوة تعكس التزامه المستمر بدعم المواهب السينمائية الشابة من مختلف أنحاء العالم، أعلن مهرجان كان السينمائي عن استقبال 6 مخرجين جدد ضمن النسخة 51 من برنامج La Résidence، أو الإقامة الفنية، أحد أبرز المبادرات العالمية المخصصة لتطوير مشروعات الأفلام الروائية.

وتضم قائمة المخرجين هذا العام كلًا من البريطاني هاري لايتون الذي حقق نجاحًا لافتًا بفيلمه الروائي الأول الذي نال جوائز مرموقة، تُعرف الهولندية إيما براندرهورست بأسلوبها الحميمي الذي يركّز على العلاقات الإنسانية، أما الإسباني جوكار حنا فقد برز من خلال أعماله القصيرة التي حصدت جوائز دولية، في حين حققت ساولي بليوفايتي من ليتوانيا إنجازًا كبيرًا بفوز فيلمها "توكسيك" بجائزة الفهد الذهبي في مهرجان لوكارنو، تمثل الهندية مانسي ماهيشواري صوتًا مميزًا في سينما الرسوم المتحركة حيث تمزج بين الحس الفكاهي والبُعد الإنساني، بينما يجمع أوليفر ماكجولدريك من أيرلندا بين خلفيته الطبية وشغفه السينمائي، مقدمًا تجربة فريدة في السرد البصري.

ومن المقرر أن يقيم المخرجون الستة في العاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة من 16 مارس وحتى 31 يوليو 2026، حيث سيشاركون في برنامج إقامة فنية مكثف يركز على كتابة السيناريو، إلى جانب برنامج جماعي يتضمن لقاءات مع نخبة من المتخصصين في صناعة السينما، بما يتيح لهم بيئة إبداعية متكاملة لتطوير مشاريعهم السينمائية.

ويعد برنامج La Résidence من المبادرات الرائدة التابعة لمهرجان كان، إذ يستضيف سنويًا اثني عشر مخرجًا شابًا يتم اختيارهم بعناية للمشاركة في دورتين، تستمر كل منهما أربعة أشهر ونصف، بهدف دعمهم في كتابة وتطوير أفلامهم الروائية الأولى أو الثانية، ومنذ تأسيسه، ساهم البرنامج في دعم أكثر من 250 مخرجًا من نحو 60 دولة، كثير منهم أصبحوا لاحقًا من الأسماء البارزة في كبرى المهرجانات السينمائية العالمية.

ومن بين الأسماء التي تخرجت من هذا البرنامج وحققت حضورًا دوليًا لافتًا، لوكريسيا مارتيل، كورنيليو بورومبويو، أمات إسكالانتي، ميشيل فرانكو، لازلو نيمس، لوكاس دونت، نادين لبكي، نداف لابيد، كارلا سيمون، وكريم عينوز، إلى جانب أسماء أخرى أسهمت في إثراء سينما المؤلف عالميًا.

يأتي الإعلان عن هذه الدفعة الجديدة بالتزامن مع الاستعدادات لانطلاق النسخة الـ 79 من مهرجان كان السينمائي، التي ستقام خلال الفترة من 12 إلى 23 مايو 2026، وسط ترقب من صنّاع السينما والنقاد حول العالم.

وتعكس هذه الدورة تنوعًا لافتًا، حيث تضم ثلاث مخرجات وثلاثة مخرجين، في توازن يعكس توجه المهرجان نحو دعم التعددية وتكافؤ الفرص في الصناعة السينمائية.

وفي تصريحات له، أعرب المخرج البريطاني هاري لايتون عن سعادته قائلًا إن الحصول على مكان في La Résidence يعد فرصة استثنائية، مشيرًا إلى أن هذه التجربة ستتيح له التفرغ الكامل لمدة خمسة أشهر لكتابة سيناريو فيلمه القادم في باريس، معربًا عن تطلعه لاكتساب صداقات جديدة داخل مجتمع صناع الأفلام.

من جانبها، أوضحت المخرجة الهولندية إيما براندرهورست أن الكتابة قد تكون تجربة معزولة في صناعة السينما، خاصة عند تحويل تجارب شخصية عميقة إلى عمل فني، مؤكدة أن انضمامها إلى البرنامج يمنحها فرصة للعمل ضمن بيئة جماعية داعمة تساعدها على تطوير أفكارها وتحويلها إلى سيناريو متكامل.

أما المخرج جوكار حنا، فأكد أن الانضمام إلى البرنامج يتجاوز كونه تجربة تدريبية، ليشكل انخراطًا في منظومة مهرجان كان التي تحتفي بالإبداع والأصوات السينمائية الجريئة، مشيرًا إلى أن هذه البيئة تسهم في تعزيز صوت المخرج وتطوير رؤيته الفنية.

بدورها، أعربت المخرجة الليتوانية ساولي بليوفايتي عن سعادتها بالمشاركة، معتبرة أن البرنامج يوفر منصة مهمة في هذه المرحلة من تطوير مشروعها، خاصة في ظل طبيعة كتابتها التي تعتمد على التأمل والتدرج، إلى جانب ما يوفره من تبادل فكري مع مخرجين آخرين.

وأكدت المخرجة الهندية مانسي ماهيشواري أن اختيارها ضمن البرنامج يمثل لحظة فارقة في مسيرتها، ونتاجًا لسنوات من العمل والتساؤلات، مشيرة إلى أن هذه الفرصة تمنحها دافعًا أكبر للتعمق في مشروعها وتقديم عمل صادق ومميز.

من جهته، عبّر المخرج الأيرلندي أوليفر ماكجولدريك عن حماسه للانضمام إلى البرنامج، معتبره فرصة مثالية للتركيز على كتابة أول فيلم روائي طويل له، إلى جانب تبادل الخبرات مع زملائه واستلهام الإبداع من أجواء باريس وتاريخ السينما العريق المرتبط بالمهرجان.