الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الاحتياطي الفيدرالي يُثبّت أسعار الفائدة.. وباول يؤكد استمراره حتى تأكيد خليفته

  • مشاركة :
post-title
جيروم باول رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مساء أمس الأربعاء، أسعار الفائدة ثابتة، بينما رئيسه جيروم باول قال إنه سيبقى في منصبه حتى يتم تأكيد خليفته من قِبل الكونجرس، ما يثير احتمال استمراره في قيادة البنك بعد انتهاء ولايته، 15 مايو المقبل.

وأكد "باول" في مؤتمر صحفي عقب إعلان تثبيت أسعار الفائدة، أنه يعتزم العمل كرئيس مؤقت لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعد انتهاء فترة رئاسته إذا لم يتم تأكيد تعيين خليفته كيفن وارش، الذي رشحه الرئيس ترامب لهذا المنصب.

وقال: "ليس لديّ أي نية لمغادرة مجلس الإدارة (مجلس المحافظين) حتى ينتهي التحقيق تمامًا وبشفافية ونهائيًا"، دون أن يوضح ما إذا كان سيبقى في مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي كعضو محافظ حتى عام 2028.

ووصف موقع "أكسيوس" الأمريكي تصريحات بأول بأنها "تُمهد لمواجهة محفوفة بالمخاطر مع إدارة ترامب حول من سيقود أهم بنك مركزي بالعالم في أقل من شهرين".

وشهدت الولايات المتحدة استمرار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في منصبه مؤقتًا بعد انتهاء ولايته مرتين سابقًا، لكن في كلتا الحالتين، وهما آلان جرينسبان في عام 1996 وجيروم باول في عام 2022، كانت هناك ظروف كان فيها إعادة تعيين الرئيس الجديد معلقة.

أسعار الفائدة

يشير "أكسيوس" إلى أن السيناتور توم تيليس، الجمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية، يعرقل تثبيت وارش في منصبه ريثما يتم الانتهاء من التحقيق الجنائي مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يعتقد تيليس وباول وقاضٍ فيدرالي أنه "ذريعة صارخة لمحاولة إجبار باول على خفض أسعار الفائدة"، إذ يمارس باول وتيليس ضغوطًا شديدة على إدارة ترامب.

ولفت التقرير إلى أنه "إذا أرادت الإدارة التخلص من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي بات ترامب يكرهه، فعليها التراجع عن التحقيق الجنائي".

وأبدت المدعية العامة الأمريكية جانين بيرو، تحديًا بشأن مواصلة التحقيق الأسبوع الماضي، بعد أن أصدر قاضٍ فيدرالي حكمًا لاذعًا بإلغاء مذكرات استدعاء وزارة العدل "DOJ" لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي الوقت الحالي، تدفع صدمة النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية الأسعار إلى الارتفاع مع فقدان سوق العمل زخمه، وهو تهديد يجعل تخفيضات أسعار الفائدة الحادة، التي يطالب بها ترامب غير مؤكدة بشكل متزايد.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة لاجتماع ثانٍ على التوالي، إذ تراوح سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بين 3.5% و3.75%، بعد ثلاثة تخفيضات، أواخر العام الماضي.

وكان ستيفن ميران، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، المسؤول الوحيد الذي عارض القرار، مُفضلًا خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

كما نقل التقرير عن توقعات جديدة أن 12 من أصل 19 مسؤولًا يتوقعون الآن خفضًا واحدًا على الأقل في أسعار الفائدة، العام الجاري، لكن ثمة مؤشرات على وجود انقسام خفي، فسبعة منهم يتوقعون خفضًا واحدًا فقط، وهو نفس العدد الذي يتوقع ثبات أسعار الفائدة حتى عام 2026.

ويتوقع المزيد من المسؤولين استقرار الأسعار، العام الجاري، مقارنة بشهر ديسمبر، عندما لم يتوقع ذلك سوى أربعة مسؤولين.

توقعات جديدة

في بيان جديد أضيف إلى بيانها الذي صدر بعد اجتماع البنك الفيدرالي، قالت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الجهة المسؤولة عن وضع السياسات: "إن تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي غير مؤكدة".

كما أزال الاحتياطي الفيدرالي الإشارة الواردة، يناير الماضي، التي تقول إن معدل البطالة "أظهر علامات على الاستقرار"، مشيرًا بدلًا من ذلك إلى أن معدل البطالة "لم يتغير إلا قليلًا في الأشهر الأخيرة".

وقال باول: "على المدى القريب، ستؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة التضخم العام، لكن من السابق لأوانه معرفة مدة الآثار المحتملة على الاقتصاد".

تشير التوقعات الجديدة إلى أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون ارتفاع التضخم وسط الحرب الإيرانية، إذ يتوقع صانعو السياسات المتوسطون 2.7%، ارتفاعًا من 2.4% المقدرة سابقًا، ديسمبر. كما تم تعديل توقعات التضخم الأساسي، التي تستبعد تأثيرات الغذاء والطاقة، إلى 2.7%، من 2.5%، ديسمبر.

وأضاف باول: "التوقعات تشير إلى أننا سنحرز تقدمًا في مكافحة التضخم"، قبل أن يعترف قائلًا: "ليس بالقدر الذي كنا نأمله"، وإن توقعات سعر الفائدة "مشروطة بحالة الاقتصاد، لذلك إذا لم نشهد هذا التقدم، فلن نشهد خفض سعر الفائدة".

كما تُظهر التوقعات الجديدة أنه إذا تم تأكيد تعيين وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فسيرث لجنة سياسات ذات آراء منقسمة حول مسار سعر الفائدة في الأشهر المقبلة. وقد يجعل ذلك من الصعب عليه تمرير المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة، وسط مخاوف بشأن كل من توقعات التوظيف والتضخم.

وأظهرت التوقعات الفصلية الجديدة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.4%، العام الجاري، أعلى قليلًا من معدل النمو المتوقع، ديسمبر، بنسبة 2.3%. وبلغ متوسط ​​توقعات مسؤول الاحتياطي الفيدرالي لمعدل البطالة في نهاية العام 4.4%، دون تغيير عن التوقعات السابقة.