الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بين الغموض والرومانسية.. يوسف وهبي يروي كواليس رحلته مع ثلاثة أعمال في دراما رمضان

  • مشاركة :
post-title
يوسف وهبي

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

واصل الفنان الشاب يوسف وهبي ترسيخ حضوره بين جيل الشباب الجدد مستفيدًا من تعدد مشاركاته هذا العام، والتي كشفت عن قدرته على التنقل بين مساحات درامية مختلفة بثقة لافتة، إذ جاءت مشاركة وهبي هذا الموسم عبر ثلاثة أعمال درامية، اعتمد فيها على التنوع كرهان أساسي، حيث لم يكرر نفسه في أي منها، بل حرص على تقديم شخصيات متباينة في الملامح والدوافع، وهو ما وضعه أمام اختبار حقيقي، خصوصًا مع ضغط التصوير المتزامن والتنقل المستمر بين مواقع العمل.

فرصة أخيرة

يوضح "وهبي" أن شخصية "عمر" التي جسدها ضمن أحداث مسلسل "فرصة أخيرة" رغم طبيعتها الحادة والمستفزة أحيانًا، فإنها حققت ردود فعل قوية وتلقى حولها إشادات بواقعية الأداء ووصول الملامح النفسية للشخصية بوضوح، وهو ما اعتبره مصدر فخر بالنسبة له.

يوسف الذي أعرب عن سعادته الكبيرة بالتفاعل الذي حققه العمل، وردود الفعل الإيجابية، أكد أن "عمر" يختلف عنه تمامًا، لذلك ركز خلال التحضير على إبراز الصراع النفسي والتوتر الداخلي، مع ترك مساحة من الشك حول حقيقة تورطه في الجريمة.

أضاف أن هذه الشخصية كانت أحد أكثر الأدوار تعقيدًا؛ نظرًا لابتعادها عن التجارب اليومية المعتادة، مما تطلب منه بحثًا عميقًا في الأبعاد النفسية للشخصية، مشيرًا إلى أن أجواء التصوير لم تكن سهلة، بسبب طبيعة الأحداث المشحونة، إلى جانب استمرار التصوير لفترات طويلة، وهو ما فرض ضغطًا نفسيًا واضحًا على فريق العمل.

أوضح أن التجربة بشكل عام كانت ثرية، خصوصًا من ناحية الالتزام بالصدق والتركيز أثناء الأداء، مستشهدًا بمشاهد التحقيق التي شعر خلالها بواقعية شديدة، وكأنه أمام قاض حقيقي وليس ممثلًا يؤدي دورًا.

كلهم بيحبوا مودي

وعلى الجانب الآخر، يظهر يوسف بشكل مغاير من خلال مسلسل "كلهم بيحبوا مودي"، إذ جسّد شخصية "زياد"، ذلك الشاب المنتمي لطبقة اجتماعية راقية، والذي تربطه علاقة عاطفية بـ"لارا"، ابنة "مودي"، ويسعى زياد للوقوف بجانبها ودعمها نفسيًا، خصوصًا في ظل معاناتها من إهمال والدها وتقلب مشاعرها تجاهه، كما يحاول فهم تعقيدات العلاقة بينها وبين والدها، والعمل على احتواء الفراغ العاطفي الذي تعيشه.

يتحدث الفنان الشاب عن العمل قائلًا: "أحببته جدًا منذ قراءة السيناريو وكنت متحمسًا له، وحريصًا في الوقت ذاته على أن يظهر زياد بشكل مختلف وأن تنعكس خلفيته الاجتماعية في تفاصيل حياته، سواء من حيث أسلوب المعيشة أو المظهر أو طريقة الحديث، بالإضافة إلى البيئة الراقية التي يعيش فيها، ما يجعله قريبًا من المستوى الاجتماعي للارا، وكنت أحرص أيضًا على أن يتساءل الجمهور مع تطور الأحداث حول دوافعه الحقيقية: هل يستمر في دعمه بدافع الحب، أم تتغير مواقفه مع تصاعد الأزمات المالية التي تؤثر على حياة أسرتها؟.

اتنين غيرنا

وعن شخصية "إبراهيم" في مسلسل "اتنين غيرنا"، قال إنها تُعد الأقرب إليه من حيث بعض الصفات، مثل حب العمل والاجتهاد، مع اختلاف بسيط يتمثل في طيبة الشخصية بشكل أكبر.

ووصف أجواء التصوير بأنها كانت مرحة ومليئة بالطاقة الإيجابية، مسترجعًا بعض المواقف الطريفة، مثل إعادة تصوير أحد مشاهد الفرح فقط للاستمتاع بالأجواء، وهو ما اعتبره من أجمل لحظات العمل.

ثلاثة في واحد

وعن مشاركته في ثلاثة أعمال في موسم واحد، أوضح يوسف وهبي أن التحدي الأكبر كان في التنقل بين شخصيات متباينة تمامًا، حيث جسّد في أحد الأعمال شخصية رومانسية هادئة، وفي آخر شخصية مختلفة كليًا، بينما حمل العمل الثالث طابعًا نفسيًا مشحونًا بالغموض.

وأشار إلى أنه كان ينتقل أحيانًا مباشرة من موقع تصوير لآخر، ما فرض عليه تغيير حالته النفسية بسرعة ليتماشى مع كل شخصية.

الأعمال القصيرة وورش التمثيل

يرى "وهبي" أن الأعمال القصيرة 15 حلقة مناسبة لوتيرة الحياة الحالية، إذ يفضل الجمهور الإيقاع السريع وعدم الانتظار لفترات طويلة، ورغم وجود أعمال طويلة قادرة على جذب المشاهد، فإن المسلسلات القصيرة أصبحت أكثر توافقًا مع طبيعة المشاهدة الحديثة.

كما أكد الفنان المصري الشاب حرصه على تطوير أدواته الفنية من خلال حضور ورش التمثيل بشكل مستمر، حتى وإن لم تكن مرتبطة بدور معين، موضحًا أنه يلجأ أحيانًا لتحضيرات خاصة إذا كانت الشخصية معقدة أو تتطلب مجهودًا إضافيًا.