حذّر خبراء الصحة في الولايات المتحدة من ارتفاع أعداد "القراد" الحامل للأمراض في شمال شرق البلاد، مع تزايد الحالات التي يحمل فيها "القراد" أكثر من مسبب للأمراض في الوقت نفسه، ما يُزيد خطر انتقال عدة أمراض بلسعة واحدة.
وأظهرت دراسة حديثة أن عددًا متزايدًا من قراد الغزلان، المعروف علميًا باسم "القرادة سوداء الأرجل" يحمل أكثر من نوع من مسببات الأمراض التي يمكن أن تصيب الإنسان، مثل بكتيريا مرض لايم والطفيليات المسببة لمرض البابيزيا، بحسب تقرير نشرته مجلة معهد كاري لدراسات النظم البيئية ونقله موقع مجلة "نيوزويك" الأمريكي.
ارتفاع العدوى المزدوجة
فحص الباحثون أكثر من 2000 قرادة جُمعت بين عامي 2014 و2022 في مناطق من شمال شرق الولايات المتحدة، ووجدوا أن نحو واحدة من كل عشر قرادات كانت تحمل مرضين أو أكثر في الوقت نفسه.
وأظهرت النتائج أن أكثر العدوى المشتركة شيوعًا كانت بين بكتيريا"بوريليا برجدورفيرية" المسببة لمرض لايم والطفيلي "بابيزيا ميكروتي" المسبب لمرض البابيزيا، وهي عدوى تشبه الملاريا، ويمكن أن تسبب الحمى والتعرق وآلام العضلات وفقر الدم.
خطر الإصابة بعد اللدغة
أشارت الدراسة إلى أن أكثر من 38% من القراد، الذي جرى فحصه كان يحمل مسبب مرض واحد على الأقل، ما يعني أن احتمال انتقال عدوى عبر لدغة واحدة يقترب من 40% في بعض المناطق.
كما تبين أن نحو 21% من القراد كان يحمل طفيلي البابيزيا، في حين وُجدت بكتيريا مرض لايم في نحو 19.3% من العينات، مع ارتفاع احتمالات وجودها بنسبة تقارب 5.7% سنويًا خلال فترة الدراسة.
أمراض متعددة
إلى جانب مرض لايم والبابيزيا، رصد الباحثون مسببات أمراض أخرى ينقلها القراد، منها بكتيريا أنابلازما التي تسبب مرض الأنابلازموسيس، وهو مرض يسبب أعراضًا شبيهة بالإنفلونزا مثل الحمى والصداع وآلام العضلات وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يُعالج.
ويرى العلماء أن وجود أكثر من مسبب مرضي في القرادة الواحدة يمثل تحديًا طبيًا، لأن علاج مرض لايم يعتمد على المضادات الحيوية، بينما يحتاج مرض البابيزيا إلى أدوية مضادة للطفيليات، ما يجعل التشخيص الدقيق ضروريًا بعد أي لدغة قراد.
نصائح الوقاية
دعا الخبراء الأطباء إلى إجراء اختبارات لعدة أمراض في حال إصابة المرضى بأعراض بعد لدغة قراد، خصوصًا في ولايات شمال شرق الولايات المتحدة حيث تنتشر هذه الحشرات.
كما نصحوا الأشخاص الذين يقضون وقتًا في الغابات أو المناطق العشبية بارتداء ملابس واقية، واستخدام طارد للحشرات، وفحص الجسم جيدًا بعد العودة من الأنشطة الخارجية، لأن القراد الصغير في مرحلة الحورية يكون بحجم بذرة الخشخاش ويصعب ملاحظته بسهولة.