أحمد أمين فنان صاحب مشروع ويهتم بكل تفاصيل العمل
ردود الفعل على "النص التاني" أكبر من الأول.. والشخصية لا تشبهني
أُفضل التنوع في الأدوار ولا أحب أن يتم حصري في الكوميديا
الكوميديا الحقيقية تنبع من الموقف لا الإفيهات
لا أتعجل البطولة المطلقة وأحتاج إلى المزيد من الخبرة
كلمة "المعلم عم حجاج" لم تكن مكتوبة في البداية وأحبها الجمهور
مصطفى غريب كوميديان مميز والتعاون معه كان ممتعًا
أنتظر عرض فيلمي "برشامة" و"إيجي بيست" في موسم العيد
لفت الفنان المصري الشاب ميشيل ميلاد، الانتباه بحضوره المتصاعد في الدراما المصرية، بعدما استطاع خلال السنوات الأخيرة، أن يخطف الأنظار بأداء مختلف يجمع بين خفة الظل والقدرة على تجسيد شخصيات تحمل أبعادًا إنسانية متباينة.
ومع مشاركته في الموسم الرمضاني من خلال مسلسل "النص التاني" إلى جانب النجم أحمد أمين، نجح في ترسيخ حضوره لدى الجمهور عبر شخصية "إسماعيل"، التي جسدها بتفاصيل دقيقة جعلتها واحدة من الشخصيات اللافتة في العمل، إضافة إلى حضوره المميز في النصف الأول من رمضان رفقة الفنان مصطفى غريب ودياب.
وفي حواره مع موقع "القاهرة الإخبارية"، يكشف ميشيل ميلاد كواليس التحضير للشخصية، وكيف استعاد ملامح حقبة زمنية تعود إلى أكثر من نصف قرن، كما يتحدث عن تجربته في التعاون مع أحمد أمين، ورأيه في ردود الفعل على الجزء الثاني من "النص"، بجانب حديثه عن مشاركته في مسلسل "هي كيمياء" وأعماله السينمائية الجديدة المنتظر طرحها قريبًا.
بعد نجاح الجزء الأول من "النص" كيف كان استعدادك لـ"النص التاني"؟
الحقيقة أن الجزء الأول من العمل كتب الله له النجاح، وكان نجاحه جيدًا، لذا فكان من الضروري الاستعداد الجيد للجزء الثاني، وما حمسني آكثر هو التطور الواضح الذي تشهده الشخصية إضافة إلى أن السيناريو كان مضبوطًا وجيدًا، ما حمسني لتقديم الجزء الثاني.
كيف تم ترشيحك للمشاركة في الموسم الأول للعمل؟
بعد كتابة المسلسل وبدء اختيار الممثلين، كان الترشيح من صناع العمل، فقد سبق أن عملت مع أحمد أمين في مسلسل "الصفارة"، وكان يعرفني جيدًا، كما شاهدني في المسرح كثيرًا عند المخرج خالد جلال، كما أن المنتج تامر مرتضى شاهدني في مسلسل "ست شهور" مع نور النبوي، وكان من إنتاج شركة Aroma Studios.
أما المؤلفون فكانوا يعرفونني أيضًا، فقد عملت من قبل مع عبدالرحمن جاويش في أكثر من عمل مثل "الدحيح" و"الصفارة"، والشخص الوحيد الذي لم أكن قد عملت معه من قبل كان المخرج حسام علي، لكنه كان يعرفني أيضًا، وعندما طُرح اسمي وافق الجميع على مشاركتي في المشروع.
تدور أحداث العمل في حقبة زمنية مختلفة تعود لأكثر من نصف قرن تقريبًا.. كيف ذاكرت هذه الفترة لتقديم الشخصية؟
الحقيقة أنني ذاكرت العصر من خلال مشاهدة أفلام قديمة لنجوم كبار مثل نجيب الريحاني وعلي الكسار وغيرهم من الفنانين الرائعين، كما شاهدت مواد وثائقية على الإنترنت لها علاقة بتلك الفترة، حتى أتعرف على طريقة كلام الناس في الشارع، وليس فقط في السينما أو التمثيل، ومن هنا استطعت استلهام روح العصر، وألتقط المصطلحات وطريقة الكلام، وهذا يفيد كثيرًا في بناء الشخصيات.
كان للفنان أحمد أمين دور في السيناريو.. فهل كانت لك لمسات في تطوير الشخصية؟
بالفعل الفنان أحمد أمين له دور كبير جدًا في تطوير السيناريو مع ورشة الكتابة، وطبيعة العمل الكوميدي تسمح بأن يكون للممثل بصمته الخاصة، لكن هذه البصمة يجب أن تكون دائمًا متماشية مع رؤية المخرج والمؤلفين، وهذا ما كان يحدث بالفعل، إذ يكون هناك إطار مضبوط وقصة واضحة، ومن خلال ما هو مكتوب في الإسكريبت يبدأ الممثل في تقديم إضافاته بالتعاون مع فريق العمل.
والمهم هو ألا نقول شيئًا من خارج الموضوع، فالشخصية هنا لها أبعاد وتركيبة معينة، وكذلك الشخصيات الأخرى مثل عبدالعزيز النص وغيره، كل شخصية مرسومة بشكل محدد وتتحرك داخل مواقف محددة، وعندما يكون الإفيه نابعًا من داخل الشخصية والموقف لا يبدو مفتعلًا، أما إذا كان من خارج الموضوع أو خارج الكاركتر فيبدو استظرافًا غير مناسب.
هل وجدت أي رابط مشترك بينك وشخصية إسماعيل؟
لا، في الحقيقة لا يوجد أي شيء مشترك بيننا، إسماعيل شخصية بعيدة عني تمامًا وكل صفاته مختلفة عني، كما أنه يتمتع بصفات أُفضل أن تكون بعيدة عني مثل التهور والعنف، إسماعيل شخصية دموية وعنيفة في بعض المواقف، وأنا لست كذلك.
وكيف طورت من شخصية إسماعيل داخل العمل؟
العمل الكوميدي يعتمد بدرجة كبيرة على الهارموني بين المؤلف والمخرج والممثل، لذلك كنا نجري العديد من المناقشات في أثناء العمل، ونتحدث عن كيفية تصرف الشخصيات في المواقف المختلفة، وكيف يمكن أن تتكلم أو ماذا يمكن أن تضيف للمشهد، وكل ذلك يحدث داخل إطار الحدوتة الأساسية.
عندما ينجح الفنان في لون محدد يتم حصره فيه.. هل تحب الاستمرار في تقديم الكوميديا؟
أنا أحب "اللعبة الحلوة" بشكل عام، سواء كانت كوميديا أو غيرها، طالما أن القصة جيدة والموضوع مختلف، فمنذ أيام المسرح كنت أقدم ألوانًا مختلفة من التمثيل، لذلك أحب التنوع طوال الوقت.
ما أكثر شيء لفت انتباهك في طريقة العمل مع الفنان أحمد أمين؟
أكثر ما أعجبني فيه أنه فنان صاحب مشروع، يتعامل مع العمل باعتباره أهم منه شخصيًا ومن أي شيء آخر، ويحرص على أن يخرج المشروع كله بشكل محترم يليق بالجمهور، لذلك يهتم بكل التفاصيل، من الكتابة إلى أداء الممثلين وكل عناصر العمل، ويجمع فريق العمل حول المشروع بشكل جميل.
كيف ترى ردود الفعل على الجزء الثاني مقارنة بالأول؟
الجزء الأول لم يظهر تأثيره بشكل كبير في أثناء عرضه في رمضان، لأن كثيرًا من الناس شاهدوه لاحقًا خلال العام، فكوّن قاعدة جماهيرية أكبر بعد انتهاء الموسم الرمضاني، أما الجزء الثاني فدخل الجمهور إليه وهو منتظر العمل، بسبب نجاح الجزء الأول، ولذلك جاءت ردود الفعل بالنسبة لي أفضل بكثير.
نشهد مؤخرًا تصعيد شباب للبطولة.. هل تُفكر في خوض تجربة البطولة المطلقة قريبًا؟
لا أتعجل هذه الخطوة، وأرى أنني ما زلت بحاجة إلى تقديم تجارب أكثر والعمل مع فنانين مختلفين حتى أكتسب خبرة أكبر وأصبح أكثر جاهزية لهذه التجربة، لأنها تجربة ليست سهلة ومهمة جدًا.
شاركت أيضًا هذا العام في مسلسل "هي كيمياء".. أي الشخصيتين كانت أقرب لك؟
في الحقيقة الشخصيتان بعيدتان عني، لكنني أحببتهما جدًا، ربما إسماعيل في مسلسل "النص التاني" أقرب قليلًا لأن بيني وبينه "عِشرة" كبيرة، فقد قدمناه على مدار موسمين، لكنني أيضًا أحببت شخصية عماد في "هي كيمياء"، وتعبت فيها كثيرًا حتى تظهر بالشكل الذي ظهرت به.
هل تتذكر إضافة معينة قدمتها للشخصية وأحبها الجمهور؟
من أكثر الأشياء التي علّق عليها الجمهور شخصية "المعلم عم حجاج"، وهذه لم تكن مكتوبة في البداية، لكنها خرجت من روح الشخصية وأصبحت من أكثر الأشياء التي يتحدث عنها الجمهور.
كيف كان التعاون مع الفنان مصطفى غريب في العمل؟
التعاون معه كان رائعًا، فهو ممثل قوي جدًا وكوميديان ثقيل، والعمل معه ممتع للغاية، وبشكل عام كانت تجربة العمل كلها مختلفة وجيدة واستمتعت بها كثيرًا.
ما الأعمال الجديدة التي تنتظر عرضها؟
لدي فيلمان من المقرر طرحهما قريبًا في موسم العيد، الأول بعنوان "برشامة" مع الفنان مصطفى غريب وهشام ماجد وإخراج خالد دياب، والثاني بعنوان "إيجي بيست" مع أحمد مالك ومروان بابلو وسلمى أبو ضيف.