أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم السبت، أن غارة إسرائيلية استهدفت مركزًا للرعاية الصحية في بلدة بجنوب البلاد، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 12 من العاملين في المجال الطبي.
وقالت الصحة اللبنانية إن من بين الشهداء في الهجوم الذي وقع في بلدة برج قلاوي أطباء ومسعفون وممرضات.
وأضافت أن أحد العاملين في مجال الرعاية الصحية أُصيب في القصف، مضيفة أن عمليات الإنقاذ مستمرة للبحث عن المفقودين.
وأوضحت الصحة اللبنانية أن الضربة جاءت في أعقاب هجوم سابق على مسعفين في بلدة السوانا، الواقعة أيضًا في جنوب البلاد.
تأتي هذه التطورات بعدما ادعي جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأن جماعة حزب الله تستخدم "استخدامًا عسكريًا مكثفا" سيارات الإسعاف والمرافق الطبية في لبنان.
وصرح المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي: "نحذر من ضرورة التوقف الفوري عن استخدام المنشآت الطبية وسيارات الإسعاف من قبل حزب الله، ونؤكد أنه إذا لم يتوقف هذا النهج، فإن إسرائيل ستتصرف وفقًا للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري تقوم به منظمة حزب الله الإرهابية باستخدام تلك المنشآت وسيارات الإسعاف".
جاءت هذه الوفيات بعد أن أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان أمس الجمعة، عن مقتل 773 شخصًا على الأقل منذ بدء إسرائيل غاراتها على البلاد، من بينهم 103 أطفال، بحسب الوزارة.
وفي السياق ذاته، استشهد 7 أشخاص في غارة استهدفت حي الراهبات بمدينة النبطية، فيما أودى قصف استهدف شقة سكنية في "حارة صيدا" بحياة 4 أشخاص، ليرتفع إجمالي شهداء اليوم إلى 23 شخصً.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو دمر عدة مراكز قيادة تابعة لحزب الله خلال موجات من الغارات الجوية في جنوب لبنان وبيروت أمس الجمعة.
وبحسب بيان لجيش الاحتلال، كان عناصر حزب الله يعملون في مراكز القيادة لشن هجمات على إسرائيل.
منذ تصاعد الأعمال العدائية في وقت سابق من هذا الشهر، قال جيش الاحتلال إنه تم استهداف أكثر من 110 مراكز قيادة تابعة لحزب الله.
وبدأ حزب الله، منذ 2 من مارس الجاري، بمهاجمة إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، إذ أطلق نحو 100 صاروخ يوميًا في المتوسط، وفقًا للجيش الإسرائيلي.
وتشن إسرائيل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، أسفرت حتى الأربعاء عن مقتل 733 شخصًا بينهم 103 أطفال، وإصابة 1705 آخرين.