الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تطور خطير في قدرات طهران.. لماذا فشلت القبة الحديدية في اعتراض صواريخ إيران؟

  • مشاركة :
post-title
إطلاق صاروخ خرمشهر

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن تطور خطير في القدرات الصاروخية الإيرانية، إذ نجح 14 صاروخًا باليستيًا في اختراق منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية منذ اندلاع المواجهة العسكرية قبل أسبوعين، من بينها 11 صاروخًا انشطاريًا، ما يُشكَّل تحديًا جديدًا للدفاعات الإسرائيلية، بينما حملت ثلاثة صواريخ رؤوسًا حربية تقليدية أصابت تل أبيب وبيت شيمش والقدس.

قفزة نوعية

أوضحت "هاآرتس" أن إيران أطلقت نحو 250 صاروخًا خلال الحرب الراهنة، نصفها تقريبًا من النوع الانشطاري، مقارنة بثلاثة صواريخ فقط من هذا الطراز خلال المواجهة السابقة في يونيو الماضي، وهذه الزيادة الهائلة تعكس تحولًا إستراتيجيًا في العقيدة الهجومية الإيرانية، واعتمادها على تقنية عسكرية متطورة تُربك منظومات الاعتراض الإسرائيلية.

فرق جوهري

كشفت الصحيفة الإسرائيلية عن الفرق الجوهري بين النوعين من الصواريخ، موضحة أن الصواريخ الباليستية التقليدية تحمل رؤوسًا حربية بوزن مئات الكيلوجرامات وتُحدث دمارًا واسعًا عند الإصابة المباشرة، كما حدث في تل أبيب وبيت شيمش حيث أودت بحياة عشرة الأشخاص.

أما الصواريخ الانشطارية فتعمل بآلية مختلفة تمامًا، إذ ينفتح رأسها الحربي على ارتفاع نحو سبعة كيلومترات فوق سطح الأرض، لينثر قنابل صغيرة تنتشر بسرعة كبيرة عبر مسافات واسعة، مُسببة أضرارًا مشابهة للقذائف قصيرة المدى التي تطلقها حماس أو حزب الله، وتاركة حفرًا في عشرات المواقع.

اختبار ميداني

أشارت هاآرتس إلى تجربة حديثة لصاروخ "خرمشهر" الانشطاري، الذي يحمل نحو 80 قنبلة صغيرة تزن الواحدة عدة كيلوجرامات من المتفجرات.

وبعد فشل اعتراض الصاروخ، سقطت هذه القنابل على مساحة واسعة في تل أبيب، حيث أصابت سبع قنابل تجمعات سكنية على امتداد 27 كيلومترًا، بينما سقطت باقي القنابل في مناطق مفتوحة.

إقرار بالصعوبة

واعترفت مصادر عسكرية إسرائيلية، نقلت عنها هاآرتس، أن سبب نجاح هذا العدد الكبير من الصواريخ الانشطارية في تجاوز الدفاعات الجوية "غير واضح حتى الآن"، مشيرة إلى أن "سقوط صواريخ برؤوس تقليدية في التجمعات السكنية كان سيؤدي إلى أضرار أكبر بكثير".

وأوضحت المصادر أن اعتراض الصاروخ الانشطاري قبل انفتاح رأسه الحربي لا يضمن تحييد القنابل الصغيرة المنتشرة بداخله، وفي حال سقوطها على الأرض يصبح اعتراضها "صعبًا للغاية".

ورغم ادعاء الجيش الإسرائيلي اعتراض نسبة كبيرة تجاوزت مئة صاروخ انشطاري بنسبة تقارب الاعتراضات الناجحة للصواريخ التقليدية، إلا أن التحديات تبقى قائمة.

مخاطر مستمرة

أكدت الصحيفة الإسرائيلية أن الصواريخ الانشطارية تُشكل تحديًا كبيرًا أمام فرق الإنقاذ بسبب انتشار القنابل الصغيرة على مساحات واسعة، إضافة لخطر بقاء بعضها دون انفجار على الأرض لشهور أو سنوات، مما يجعلها قابلة للانفجار عند لمسها، في تهديد طويل الأمد للمدنيين والبنية التحتية.