أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في بيانٍ مساء الخميس، أن طائرة التزود بالوقود من طراز KC-135 Stratotanker، والتي كانت جزءًا من الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران، تحطمت فوق غرب العراق بعد حادثة شملت طائرة أخرى.
ووفق البيان، "وقع الحادث في المجال الجوي الصديق خلال عملية الغضب الملحمي، ولا تزال جهود الإنقاذ جارية، وشاركت طائرتان في الحادث حيث سقطت إحداهما في غرب العراق، بينما هبطت الأخرى بسلام.. ولم يكن ذلك نتيجة نيران معادية أو صديقة".
ولم يتضح بعد ما إذا كانت هناك إصابات، وصرح مسؤولون أمريكيون لمجلة القوات الجوية والفضائية بأن "جهود الإنقاذ مستمرة وأن الوضع لا يزال غامضًا".
وبحسب خدمة تتبع الرحلات الجوية FlightRadar24، أعلنت طائرة تزود بالوقود من طراز KC-135 حالة طوارئ قبل هبوطها في تل أبيب مساء الخميس، بينما نقلت شبكة CBS عن القيادة المركزية الأمريكية أن الطائرتين كانتا في نفس الحادث، ولم يكن سببه نيران معادية أو نيران صديقة.
خسائر أمريكية
تُعّد هذه هي أول خسارة لطائرة KC-135، أو أي طائرة تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي منذ 13 عامًا، ففي مايو 2013 تحطمت طائرة من طراز KC-135 Stratotanker في سفوح جبال قيرغيزستان فور إقلاعها لدعم العمليات فوق أفغانستان، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد سلاح الجو الأمريكي.
وأشارت المجلة إلى أنه "في 12 مارس، أعلنت طائرة من طراز KC-135 تعمل من إسرائيل حالة طوارئ. ولم يتضح بعد ما إذا كانت تلك الطائرة متورطة في الحادث".
وهذه هي الطائرة الرابعة المأهولة التي تُسقط في عمليات ضد إيران، ففي الأول من مارس أسقطت طائرات Kuwait F/A-18 الكويتية ثلاث مقاتلات من طراز F-15E Strike Eagle تابعة لسلاح الجو الأمريكي في حادثة نيران صديقة.
وسابقًا، ذكرت مجلة القوات الجوية والفضائية أنه تم إسقاط ما لا يقل عن 10 طائرات من طراز MQ-9 Reaper التي يتم التحكم فيها عن بعد تابعة للقوات الجوية.
وتشمل الخسائر الأمريكية السابقة المرتبطة بعملية "الغضب الملحمي" مقتل ستة جنود في غارة إيرانية على ميناء الشعيبة بالكويت، ومقتل جندي آخر في قاعدة الأمير سلطان الجوية.
وأفاد البنتاجون في 10 مارس بإصابة نحو 140 عسكريًا، عاد معظمهم إلى الخدمة، كما توفي جندي آخر (من الحرس الوطني من نيويورك) في معسكر "بوهرينج" بالكويت.
طائرة دعم
تتولى قيادة النقل الجوي في القوات الجوية الأمريكية إدارة مخزون من 396 طائرة وقود من طراز KC-135 Stratotanker ، منها 243 طائرة تابعة لقوات الاحتياط الجوية والحرس الوطني الجوي لدعم مهمة قيادة النقل الجوي.
وفق موقع سلاح الجو الأمريكي، تُشكّل طائرة التزود بالوقود الجوي من طراز KC-135 Stratotanker الركيزة الأساسية لقدرات التزود بالوقود الجوي للقوات الجوية الأمريكية، وبرعت في هذا الدور لأكثر من 60 عامًا.
وتُوفر الطائرة دعمًا جويًا للتزود بالوقود لطائرات القوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية وطائرات الدول الحليفة للولايات المتحدة، كما تستطيع تنفيذ عمليات الإخلاء الطبي الجوي.
والطائرة مزوَّدة بأربعة محركات توربينية مروحية، مثبتة أسفل أجنحة مائلة بزاوية 35 درجة، لتزويد الطائرة بالطاقة اللازمة للإقلاع بأوزان إجمالية تصل إلى 322,500 رطل.
ويمكن لسطح الشحن الموجود فوق نظام التزود بالوقود استيعاب حمولة مختلطة من الركاب والبضائع، وبحسب تكوين خزانات الوقود تستطيع الطائرة حمل ما يصل إلى 83 ألف رطل من البضائع.
ويمكن ضخ جميع الوقود الداخلي تقريبًا عبر ذراع التزويد بالوقود، وهي الطريقة الأساسية لنقل الوقود في KC-135 Stratotanker، ويتمركز أحد أفراد الطاقم، المعروف باسم مشغل ذراع التزويد، في مؤخرة الطائرة ويتحكم في الذراع أثناء التزويد بالوقود في الجو.
كما يمكن استخدام خرطوم خاص على شكل كرة ريشة، مُثبّت خلف ذراع التزويد بالوقود، لتزويد الطائرات المُجهزة بمجسات الوقود.
وزُوِّدت بعض الطائرات بنظام التزويد بالوقود متعدد النقاط، والذي يتكون من خزانات خاصة مُثبّتة على أطراف الأجنحة، وتستطيع طائرات KC-135 هذه تزويد طائرتين مُستقبلتين بالوقود في الوقت نفسه.