أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الخطير للأعمال العدائية على طول الخط الأزرق خلال الساعات الماضية، محذّرة من تداعياته الإنسانية والأمنية على المدنيين في المنطقة.
وقالت "اليونيفيل" في بيان نقلته الوكالة الرسمية اللبنانية، اليوم الخميس، إنها رصدت إطلاق أكثر من 120 مقذوفًا من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، في حين نفّذت إسرائيل سبع غارات جوية، إلى جانب أكثر من 120 حادثة قصف مدفعي ردًا على ذلك، مؤكدة أن هذه التطورات تمثل انتهاكات جسيمة لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأضافت القوة الدولية أن التصعيد الأخير على طول الخط الأزرق أدى مجددًا إلى نزوح مئات الآلاف من السكان، فضلًا عن دمار واسع في الأحياء والقرى القريبة من مناطق الاشتباكات.
وأشارت إلى أن التقارير الأولية تفيد بمقتل المئات وإصابة آخرين، مؤكدة أن المدنيين يظلون الأكثر تضررًا في مثل هذه النزاعات.
وأكدت "اليونيفيل" أن قوات حفظ السلام ما زالت منتشرة على الأرض لمتابعة التطورات ورصدها بشكل محايد، إضافة إلى التنسيق بين الأطراف المعنية وتسهيل تقديم الدعم الإنساني وحماية المدنيين قدر الإمكان.
ودعت القوة الدولية جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية فورًا والالتزام مجددًا بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، بما يضمن سلامة وأمن المدنيين على جانبي الخط الأزرق، مشيرة إلى أنها تجري اتصالات وثيقة مع المسؤولين في لبنان وإسرائيل ومستعدة لدعم أي جهود تهدف إلى تهدئة الأوضاع.
وتشهد الأراضي اللبنانية، خاصة مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، تصعيدًا عسكريًا من طرف الاحتلال الإسرائيلي بدأ في الثاني من مارس الجاري، في ظل توترات متصاعدة تشهدها منطقة الشرق الأوسط.