قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الخميس، إن إسرائيل مستعدة للحوار مع الحكومة اللبنانية، لكن الحوار وحده لا يمكنه وقف إطلاق النار من الأراضي اللبنانية.
واعتبر ساعر أن "حزب الله هو أكبر عقبة أمام تحقيق علاقات سلمية طبيعية مع لبنان"، مضيفًا: "ليس لدينا نزاعات دراماتيكية مع لبنان نفسه. لدينا بعض النزاعات الحدودية المستقبلية حول التفاصيل الدقيقة. المشكلة الرئيسية كانت ولا تزال حزب الله".
وحول الصراع الدائر مع إيران، كشف وزير الخارجية الإسرائيلي أن إسرائيل وحدها لا تستطيع إسقاط النظام الإيراني، وأن الشعب الإيراني هو من يمكنه ذلك، لكنه يحتاج إلى مساعدة خارجية.
وذكر في مقابلة مع صحيفة "تايمز أوف إسرائيل": "في النهاية، لا يمكننا نحن إسقاط النظام، فقط الشعب الإيراني هو من يستطيع ذلك. وفي الوقت نفسه، يجب أن نقول إنه بدون مساعدة خارجية ليست لديهم فرصة لإسقاط النظام".
وأوضح أنه رغم أن "تغيير النظام ليس هدفًا صريحًا للحرب، إلا أن إسرائيل توصلت إلى قناعة بضرورة بذل جهد لتهيئة الظروف التي تسمح بتغيير النظام - ليس بأيدينا ولكن بأيدي الشعب الإيراني".
وأضاف: "إن أهم هذه الظروف هو الإضعاف الدراماتيكي لآليات القمع التابعة للنظام الإيراني"، مشيرًا إلى أن إسرائيل "تستهدف قواعد الحرس الثوري ومقارّه ومواقع القيادة والسيطرة بحيث يكونون بحلول نهاية الحملة ضعفاء بما يكفي، ومن ثم ربما سيكون من الممكن إجراء ذلك التغيير".
وأشار ساعر إلى "وجود شقوق مرئية داخل القيادة الإيرانية، لكن المتطرفين ما زالوا يسيطرون على الحكومة". وقال: "لدينا العديد من المؤشرات على أن هذا النظام ينهار وقدراته آخذة في التدهور".
وكان حزب الله قد أعلن إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل فجر 2 مارس الجاري للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، الأمر الذي أعقبه إطلاق إسرائيل حملة عسكرية هجومية ضد لبنان، تخللتها غارات مكثفة استهدفت مناطق عدة في جنوب وشرق البلاد، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.