تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية، خلال الساعات الماضية، من التصدي لسلسلة من الهجمات الواسعة، التي شنتها إيران باستخدام الصواريخ الباليستية، والطائرات المُسيّرة "الانتحارية".
يأتي اعتراض وتدمير عشرات الأهداف المعادية في سماء السعودية والإمارات والبحرين والكويت، رغم إصدار مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي أدان بأشد العبارات هذه الهجمات واعتبرها تهديدًا صارخًا للأمن والسلم الدوليين.
كما أكد قرار مجلس الأمن -الذي قدمت مشروعه المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وسلطنة عمان، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية- على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
السعودية
أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية في بيان، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت مسيّرة في المنطقة الشرقية.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، أيضًا اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة.
وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، في بيان مساء الأربعاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت مسيّرة في الربع الخالي كانت متجهة إلى حقل شيبة النفطي.
الإمارات
من جانبها؛ أعلنت الدفاع الإماراتية، أن الدفاعات الجوية اعترضت بنجاح 6 صواريخ باليستية و7 صواريخ جوالة، و39 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.
ومنذ بدء الهجمات الإيرانية، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 268 صاروخًا باليستيًا، و15 صاروخًا جوالًا، و1514 طائرة مسيّرة.
وخلّفت هذه الاعتداءات 6 حالات وفاة من الجنسية الإماراتية والباكستانية والنيبالية والبنجلادشية.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية، أنها على أهبّة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
وفي السياق، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، ورود تقارير عن واقعة على بعد 35 ميلًا بحريًا شمالي جبل علي في الإمارات، فيما تعرضت سفن لهجمات في مضيق هرمز.
وأفادت بأن ربان أبلغ عن تعرض سفينة حاويات لضربة بمقذوف مجهول، مشيرة إلى اندلاع حريق صغير بها.
وقالت إن جميع أفراد الطاقم بخير ولا تقارير عن أي تأثير على البيئة حتى الآن.
البحرين
وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أن منظومات الدفاع الجوي ومنذ بدء الهجمات الإيرانية على المملكة، اعترضت ودمرت 108 صواريخ و177 طائرة مسيّرة.
وقالت القيادة العامة البحرينية، إن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة.
وشددت على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين.
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، عن استهداف خزانات الوقود بإحدى المنشآت في محافظة المحرق، إثر صواريخ أطلقت من إيران، وأن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.
وأهابت القيادة العامة بالمواطنين التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظًا على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام.
كما دعت في بيانها إلى عدم تناقل الشائعات مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية ومتابعة وسائل الإعلام الرسمية والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.
الكويت
أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لعدد من الطائرات المسيّرة، التي استهدفت الأجواء الشمالية للبلاد، فيما سجلت السلطات الطبية إصابات جراء سقوط طائرة مسيّرة أخرى على منطقة سكنية في الجنوب.
وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي في بيان رسمي، أن قوات الدفاع الجوي نجحت في رصد واعتراض عدد من الطائرات المسيّرة التي حاولت اختراق الأجواء من جهة الشمال.
وأوضح البيان، أن القوات المسلحة في حالة استنفار كامل لتأمين الحدود وحماية المنشآت الحيوية من أي تهديدات معادية.
كما سقطت طائرة مسيّرة مُعادية على عمارة سكنية في المنطقة الجنوبية من البلاد، ما أسفر عن وقوع إصابتين بين المدنيين كحصيلة أوليّة، وأفاد الجيش الكويتي، بأن الفرق المختصة انتقلت فورًا إلى موقع الحادث لمعاينة الحطام، مؤكدًا أن الحالة الصحية للمصابين مستقرة وتتلقى الرعاية اللازمة.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، 28 فبراير 2026، قصف أهداف في إيران، ما أسفر عن أضرار وسقوط ضحايا مدنيين، ومقتل عدد من المسؤولين الإيرانيين والمرشد الإيراني علي خامنئي، وردت إيران عبر شنّ ضربات انتقامية على إسرائيل ومواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.