الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"الطاقة الدولية" تطلق أكبر سحب من احتياطيات النفط لمواجهة أزمة الطاقة

  • مشاركة :
post-title
حاويات تخزين النفط التابعة لشركة يونيتانك الألمانية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أعلنت وكالة الطاقة الدولية، إطلاق أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية في تاريخها، في محاولة لاحتواء الاضطرابات الحادة، التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، نتيجة الصراع بالشرق الأوسط وتأثيره على إمدادات النفط.

وأوضحت الوكالة، في بيان صدر الأربعاء، أن الدول الأعضاء ستفرج عن نحو 400 مليون برميل من مخزوناتها النفطية الإستراتيجية، في خطوة غير مسبوقة تفوق بكثير الكميات، التي تم ضخها في الأسواق عام 2022، عندما أطلقت الوكالة نحو 182 مليون برميل عقب الهجوم الروسي لأوكرانيا، وفقًا لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن التحديات التي تواجه سوق النفط حاليًا غير مسبوقة من حيث الحجم، مشيرًا إلى أن استجابة الدول الأعضاء جاءت عبر تحرك جماعي طارئ يعد الأكبر منذ تأسيس الوكالة.

اضطرابات في الشرق الأوسط

تعكس هذه الخطوة المخاوف المتزايدة من تأثير الصراع الدائر في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، خصوصًا بعد تعطل حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز بالعالم، بسبب التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية.

وارتفعت أسعار خام برنت -المعيار العالمي للنفط- بنحو 26% منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل نحو أسبوعين. ووصل سعر النفط 119 دولارًا للبرميل، الاثنين الماضي، قبل أن يتراجع لاحقًا، إذ جرى تداوله عند نحو 90.60 دولار للبرميل بعد إعلان وكالة الطاقة الدولية.

مخزون طارئ

يبلغ إجمالي الاحتياطيات الإستراتيجية لدى الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية نحو 1.2 مليار برميل من النفط، يمكن استخدامها في حالات الطوارئ. ولجأت الوكالة إلى هذه الآلية 5 مرات فقط منذ تأسيسها عقب أزمات النفط في سبعينيات القرن الماضي.

ولم تكشف الوكالة عن الجدول الزمني أو الوتيرة التي سيتم بها ضخ الكميات المعلنة في الأسواق، إلا أن التقديرات تشير إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى حرمان السوق من نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط والمنتجات المكررة.

وأكد "بيرول"، أن عودة تدفقات النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية تعتمد بشكل أساسي على استئناف حركة العبور عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الإستراتيجية للطاقة في العالم.

ويرى محللون، أن ضخ كميات قياسية من الاحتياطيات قد يخفف من حدة نقص الإمدادات في المدى القصير، إلا أن استمرار إغلاق المضيق قد يجعل هذا التأثير مؤقتًا، ما يبقي أسواق الطاقة عُرضة لمزيد من التقلبات، خلال الفترة المقبلة، وفقًا لـ"فاينانشال تايمز".