الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الشرق الأوسط أولا.. أمريكا تنقل منظومة "ثاد" وسط غضب كوري جنوبي

  • مشاركة :
post-title
منظومة ثاد الأمريكية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

في خطوة تعكس تحولًا جذريًا في الأولويات العسكرية الأمريكية، بدأت الولايات المتحدة إجراءات إعادة نشر منظومة الدفاع الجوي الصاروخي "ثاد" من كوريا الجنوبية إلى منطقة الشرق الأوسط، وهي الخطوة التي أثارت مخاوف بين حلفائها في آسيا.

وتتميز منظومة "ثاد" بقدرتها العالية على اعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى خلال المرحلة النهائية من رحلتها، وقامت الولايات المتحدة بنشرها في كوريا الجنوبية؛ لحماية منطقة المحيط الهادئ ومواجهة النفوذ الصيني المتنامي عالميًا.

أولويات دفاعية

ووفقًا لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية، تكشف هذه الخطوة عن تغيير في الأولويات الدفاعية الأمريكية، وتهدف إلى تعزيز الدفاعات الجوية لمواجهة التهديدات الصاروخية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط بعد اندلاع الحرب مع إيران وتصاعد التوترات الإقليمية.

ووصفت مصادر لشبكة "سي بي إس" الأمريكية، خطوة إعادة نشره منظومة ثاد في الشرق الأوسط، بأنها رسالة سياسية وعسكرية قوية لحلفائها لتؤكد استمرار الانخراط الأمريكي في أمن المنطقة، وأنها تسعى لحمايتهم وقواعدها في الشرق الأوسط في ظل تزايد الهجمات الصاروخية والطائرات المُسيّرة.

ردع التهديدات

ولكن التحرك أثار قلقًا في كوريا الجنوبية بشأن الفراغ الدفاعي المحتمل تجاه تهديدات الجارة الشمالية؛ نتيجة نقل السفن وصواريخ الردع، إلا أن واشنطن أكدت التزامها بحماية سيول عبر وسائل بديلة، وفقًا لصحيفة واشنطن بوست.

لحظة وصول منظومة ثاد إلى سيول العام الماضي

ونقلت الصحيفة عن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج تأكيده بأن بلاده قادرة على ردع التهديدات من كوريا الشمالية حتى لو سحبت الولايات المتحدة بعض أنظمة الدفاع الصاروخي وأرسلتها إلى الشرق الأوسط، في رسالة طمأنة للشعب الكوري.

وقال رئيس كوريا الجنوبية، ردًا على مخاوف شعبه، إن إزالة بعض الأسلحة الأمريكية من البلاد لا تعيق إستراتيجية الردع تجاه كوريا الشمالية، مشيرًا إلى أن الإنفاق الدفاعي والقدرات التقليدية لكوريا الجنوبية تتجاوز بكثير تلك الخاصة بجارتها.

توازن القوى

وحول تأثير تلك المنظومة الأمريكية على مجريات الحرب المتصاعدة يوميًا، أكد إستراتيجيون لصحيفة "ذا جارديان"، أن وجود بطاريات "ثاد" سيعيد صياغة توازن القوى، إذ يقلل من احتمالية نجاح الضربات الصاروخية الإيرانية المفاجئة، ويوفر حماية حيوية للمنشآت النفطية والقواعد العسكرية الإستراتيجية.

وكان الحرس الثوري الإيراني، قد أعلن رابع أيام الحرب عن تمكنه من تدمير منظومة أمريكية من طراز "ثاد"، بحسب وكالة تسنيم، في قاعدة الرويس بالشرق الأوسط، وذكر البيان أن منظومة الصواريخ أُصيبت بصواريخ دقيقة أطلقتها القوة الجوفضائية وأدت لإخراجها من الخدمة التشغيلية.