الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تستنزف"درع تايوان".. حرب إيران تضغط على مخزون السلاح الأمريكي لردع الصين

  • مشاركة :
post-title
أسلحة تايوان

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

أثارت الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران تساؤلات متزايدة بشأن احتمال استنزاف مخزونات الذخائر والصواريخ الأمريكية، وهو ما قد يؤثر على قدرة واشنطن على ردع الصين في حال اندلاع أزمة حول تايوان.

وحذرت شركة الاستشارات BowerGroupAsia في مذكرة تحليلية لعملائها من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة قد يؤدي إلى تحويل جزء كبير من الموارد الدفاعية والقدرات الصناعية الأمريكية بعيدًا عن منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ما قد يضعف منظومة الردع في تلك المنطقة.

وأشارت المذكرة إلى أن حربًا طويلة مع إيران قد تؤخر إعادة تركيز الموارد العسكرية الأمريكية من الشرق الأوسط وأوروبا نحو منطقة آسيا المحيط الهادئ، وهو التحول الاستراتيجي الذي تسعى إليه واشنطن منذ سنوات في مواجهة تنامي القوة العسكرية الصينية.

تأتي هذه المخاوف في وقت تواصل فيه الصين تعزيز قدراتها الدفاعية، إذ أعلنت عن زيادة بنسبة 7% في ميزانيتها العسكرية خلال اجتماعات الدورتين السنويتين.

استهلاك كبير للذخائر

وبحسب تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، استخدم الجيش الأمريكي نحو 2600 ذخيرة لضرب قرابة 2000 هدف خلال أول 100 ساعة فقط من الحرب، كما أدت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران ضد إسرائيل وعدة دول تستضيف قواعد أمريكية إلى استخدام مكثف لأنظمة الاعتراض الجوي والصاروخي.

وقال كاتسويا ياماموتو، مدير برنامج الاستراتيجية والردع في مؤسسة ساساكاوا للسلام في طوكيو، إن العمليات الجارية استهلكت بالفعل كميات كبيرة من الصواريخ والذخائر، محذرًا من أن استمرارها لفترة طويلة سيؤدي حتمًا إلى تراجع المخزونات الأمريكية، ما يتطلب تسريع الإنتاج وتعزيز القدرات الصناعية الدفاعية.

في المقابل، حاول مسؤولون أمريكيون التقليل من هذه المخاوف. فقد أكد إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للسياسات، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أن وزارة الدفاع "تدرك التحدي وتعمل على معالجته"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ما تزال "متقدمة على المشكلة".

كما شدّد وزير الدفاع بيت هيجسيث على أن المخزونات الحالية من الأسلحة الدفاعية والهجومية تسمح لواشنطن بمواصلة العمليات العسكرية طالما دعت الحاجة.

تداعيات على تايوان

لكن استمرار العمليات العسكرية قد يفاقم أزمة تأخر تسليم الأسلحة الأمريكية إلى تايوان، حيث تتجاوز قيمة الطلبات المتراكمة أكثر من 20 مليار دولار، ويرجع ذلك أساسًا إلى محدودية الطاقة الإنتاجية لشركات الصناعات الدفاعية الأمريكية.

ويرى محللون أن أي تأخير إضافي في تسليم الأسلحة قد يؤثر على خطط تايوان الدفاعية، حتى لو بقي الالتزام السياسي الأمريكي بدعم الجزيرة ثابتًا.

كما قد يكون للصراع في الشرق الأوسط تأثير مباشر على السياسة الداخلية في تايوان، حيث تستخدم بعض الأحزاب المعارضة مسألة تأخر تسليم الأسلحة للتشكيك في جدوى زيادة الإنفاق الدفاعي الذي اقترحه الرئيس لاي تشينج تي والبالغ نحو 40 مليار دولار.