تراجعت معظم بورصات الخليج في ختام تعاملات، اليوم الاثنين، وتكبّدت بورصة دبي خسائر حادة، وسط استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 11% بسبب خفض الإمدادات والمخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الشحن عبر مضيق هرمز.
ويسود القلق في أسواق الطاقة بشكل خاص إزاء التوتر حول مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة ما يقرب من خمس إمدادات النفط العالمية، وفقًا لرويترز.
وعوّض المؤشر الرئيسي في دبي بعض خسائره التي سجلها في وقت سابق ليغلق على انخفاض 2.8%، مع هبوط سهم شركة إعمار العقارية 4.7% وتراجع سهم شركة سالك للتعرفة المرورية 4.9%.
وانخفض المؤشر، الذي استأنف التداول يوم الأربعاء الماضي بعد تعليق دام يومين، بأكثر من 11% خلال أربع جلسات، لتبلغ خسائره منذ بداية العام نحو خمسة في المئة.
وهوى سهم العربية للطيران خمسة في المئة.
وفي أبوظبي، تراجع المؤشر 0.4%، لتستمر خسائره للجلسة السادسة على التوالي، متأثرًا بانخفاض سهم بنك أبوظبي التجاري 4.9%.
وحددت بورصتا دبي وأبوظبي الأسبوع الماضي مؤقتًا حدًا أدنى لتراجع أسعار الأوراق المالية عند خمسة في المئة.
وشهدت تكلفة التأمين ضد التخلف عن سداد الديون السيادية الصادرة عن عدة دول في المنطقة ارتفاعا حادًا مجددًا اليوم الاثنين.
وأظهرت بيانات ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس أن البحرين سجلت ارتفاعًا في عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات بمقدار 23 نقطة أساس عن إغلاق يوم الجمعة، لتصل إلى 281 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات. وارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان بمصر 12 نقطة أساس، وارتفعت في السعودية وقطر وأبوظبي ودبي أربع نقاط أساس لكل منها.
وتراجع المؤشر القياسي السعودي 1.6%، منهيا سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام، مع نزول سهم مصرف الراجحي 3.9% وتراجع سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المنطقة من حيث الأصول، 4.5%.
وخسر سهم شركة طيران ناس للرحلات منخفضة التكلفة 4.4%، لكن سهم أرامكو السعودية ارتفع 0.7% قبل صدور تقرير أرباحها السنوية غدًا الثلاثاء.
وتوقع جنيد أنصاري من شركة كامكو إنفست، أن يميل المستثمرون إلى القطاعات الأقل انكشافًا على التوترات الإقليمية، وقال إن السعودية لا تزال جذابة نسبيًا، إذ يظل كل من مؤشر تاسي السعودي ومؤشر إم.إس.إم 30 العماني يمثلان السوقين الوحيدتين اللتين ما زالتا في المنطقة الخضراء منذ بدء الأزمة، مدعومتين بانخفاض مستوى انكشاف السعودية المباشر والمكاسب التي حققتها أسهم أرامكو.
وقال جورج بافيل، المدير العام لشركة ناجا دوت كوم الشرق الأوسط، إن الجهود السعودية لتحويل مسار صادرات النفط الخام عبر ينبع خففت المخاوف بشأن الاضطراب في مضيق هرمز. وأضاف أن السوق يمكن أن تستفيد أكثر إذا ظل النفط مرتفعًا وظلت المعنويات المحلية قوية.
وتراجع المؤشر في قطر 2.6%، مع انخفاض جميع الأسهم المدرجة عليه تقريبًا، ومنها سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول، الذي هبط 2.7%.
وانخفض المؤشر في البحرين 1.4%، وهبط المؤشر في الكويت 0.5%، بينما صعد المؤشر في سلطنة عمان 3.1%.