شهدت العاصمة اللبنانية بيروت تطورًا أمنيًا خطيرًا، فجر يوم الأحد، حيث استهدفت غارة إسرائيلية "مفاجئة" فندق "رمادا" في منطقة الروشة الشهيرة، في وقت واصل فيه طيران الاحتلال الإسرائيلي شن سلسلة غارات عنيفة على قرى وبلدات الجنوب اللبناني، مُخلفًا عشرات الضحايا.
عملية اغتيال
وفي تفاصيل الهجوم على العاصمة بيروت، كشف أحمد سنجاب، مُراسل "القاهرة الإخبارية" من العاصمة اللبنانية، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالضربة الإسرائيلية التي استهدفت منطقة الروشة فجر اليوم، موضحًا أن المؤشرات الأولية توحي بنية تنفيذ عملية اغتيال دقيقة لشخصية لم تتضح هويتها بعد.
وأوضح "سنجاب" أن الغارة التي نفذتها مسيَّرة إسرائيلية استهدفت غرفة في الطابق الرابع لأحد أشهر الفنادق في منطقة الروشة، وتحديدًا في "شارع أستراليا"، ولفت المراسل إلى الحساسية الأمنية للموقع المستهدف، حيث يقطن في هذه المنطقة عدد كبير من كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية، كما أنها تقع على مسافة غير بعيدة من مقري وزير الداخلية ورئيس الوزراء اللبناني.
وأشار مراسل "القاهرة الإخبارية" إلى أن فنادق منطقة الروشة كانت قد استقبلت أعدادًا كبيرة من النازحين الذين لجأوا إليها؛ بحثًا عن الأمان نظرًا للكثافة السكانية العالية في مناطق أخرى، إلا أن هذا الاستهداف المباشر لقلب المنطقة يغير قواعد اللعبة الأمنية في العاصمة.
غياب الإنذار
وأكد "سنجاب" أن العملية نُفذت دون أي سابق إنذار، مما يرجح فرضية الاغتيال المخطط لشخصية محددة كانت تتواجد في الطابق الرابع للفندق.
وبحسب المعلومات الأولية التي نقلها المراسل، فقد أسفرت الضربة عن سقوط عدد من الضحايا، حيث وصل عدد المصابين إلى 6 أشخاص على الأقل كحصيلة أولية، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من كشف لهوية المستهدف.
مجازر في الجنوب
وبالتوازي مع ضربة بيروت، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل ثمانية أشخاص خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في جنوب البلاد؛ جراء هجمات الجيش الإسرائيلي.
وأوضحت الوزارة أن ستة أشخاص قُتلوا في غارة جوية على بلدة خربة سالم، بينما أسفر هجوم آخر عن مقتل شخصين في قرية رومان قرب النبطية.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ غارات على أكثر من عشرين بلدة وقرية في جنوب البلاد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
رد حزب الله
وردًا على هذا التصعيد الواسع، أعلن حزب الله اللبناني في بيان رسمي عن تنفيذ هجوم جوي نوعي بسرب من المسيرات الانقضاضية استهدف قاعدة "غليلوت" بضواحي تل أبيب، وهي المقر الرئيسي لوحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "8200"، مؤكدًا أن الهجوم أصاب أهدافه بدقة.