الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تخنق إيران.. "جزيرة خارج" هدف محتمل لواشنطن

  • مشاركة :
post-title
جزيرة خارج الإيرانية

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

مع اتساع نطاق الهجمات الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار إلى موقع جغرافي صغير في الخليج العربي يحمل وزنًا اقتصاديًا وإستراتيجيًا كبيرًا، لتبرز "جزيرة خارج" باعتبارها واحدة من أهم النقاط الحيوية في منظومة الطاقة الإيرانية، وموقعًا قد يتحول إلى محور رئيسي في أي تطور عسكري محتمل.

موقع إستراتيجي

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن خبراء ومحللين رأوا أن الجزيرة قد تكون هدفًا مبكرًا في حال قررت الإدارة الأمريكية توسيع عملياتها العسكرية وإرسال قوات برية، نظرًا لما تمثله من أهمية حاسمة في الاقتصاد الإيراني وقطاع صادرات النفط.

وتقع جزيرة خارج الإيرانية في الركن الشمالي الشرقي من الخليج العربي قبالة مدينة بوشهر الإيرانية، حيث تبعد عن السواحل الإيرانية نحو 25 كيلومترًا، وتتبع الجزيرة محافظة بوشهر وتقع إلى الشمال منها جزيرة خويرج، ويبلغ عدد سكان الجزيرة نحو 20,000 نسمة.

نقطة عبور أساسية

وتعد جزيرة خارج واحدة من أهم النقاط الإستراتيجية في البنية التحتية النفطية الإيرانية، وتضم الجزيرة منشآت نفطية رئيسية ومرافئ تصدير ضخمة، وتشكل نقطة عبور أساسية لصادرات النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية.

يمر عبر هذه الجزيرة نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعلها شريانًا اقتصاديًا حيويًا بالنسبة لطهران، وتمثل الجزيرة القلب النابض لصناعة تصدير النفط في إيران، إذ تعتمد عليها البلاد بشكل شبه كامل في نقل النفط الخام إلى الخارج.

تضم الجزيرة خزانات ضخمة للتخزين ومحطات تحميل الناقلات النفطية، إضافة إلى بنية تحتية متطورة تسمح بتصدير كميات كبيرة من النفط يوميًا، وهذا الدور يجعل الجزيرة إحدى أهم نقاط الارتكاز في الاقتصاد الإيراني، خاصة في ظل اعتماد الميزانية الإيرانية بشكل كبير على عائدات الطاقة.

وسيلة ضغط على طهران

تعني السيطرة على "جزيرة خارج " بالنسبة لإيران الحفاظ على قدرتها على تصدير النفط واستمرار تدفق الإيرادات المالية إلى الدولة، وأي تهديد لهذه المنشآت قد ينعكس مباشرة على الاقتصاد الإيراني وعلى قدرة الحكومة على تمويل مؤسسات الدولة والجيش.

كما أن تعطيل الصادرات النفطية عبر الجزيرة قد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة ويضع الاقتصاد الإيراني تحت ضغط شديد خلال زمن الحرب.

يرى محللون أن السيطرة على الجزيرة قد تمنح الولايات المتحدة نفوذًا اقتصاديًا وإستراتيجيًا كبيرًا في الصراع، وأن قدرة واشنطن على التحكم في هذا المرفق الحيوي قد تعني التحكم في الجزء الأكبر من صادرات النفط الإيرانية.

هذا السيناريو قد يمنح الولايات المتحدة وسيلة ضغط قوية على طهران عبر التأثير المباشر في مصدر رئيسي من مصادر دخلها.

خنق إيران

قال مايكل روبن الزميل البارز في المعهد الأمريكي لأبحاث السياسة العامة إن تأمين الجزيرة قد يمثل خطوة منطقية من الناحية الإستراتيجية، وأن السيطرة على جزيرة خارج يمكن أن تمنح الولايات المتحدة مزايا عسكرية واقتصادية مهمة خلال الصراع.

كما أشار إلى أن ذلك قد يتيح لواشنطن خنق قدرة طهران على تمويل مؤسساتها العسكرية.

على الرغم من تلك المكاسب المحتملة، فإن نشر قوات أمريكية في الجزيرة قد يعرضها لهجمات مباشرة، إذ تقع الجزيرة في نطاق جغرافي قريب من الأراضي الإيرانية، ما يجعل القوات الموجودة فيها عرضة لنيران الصواريخ أو الهجمات العسكرية، وفق "واشنطن بوست".

خيار القوات البرية

وقال مسؤولون، وفق "واشنطن بوست" الأمريكية، إن الجيش ألغى خلال الأيام الأخيرة تمرينًا تدريبيًا رئيسيًا لعنصر القيادة في وحدة المظليين النخبة، وهو ما أثار تكهنات داخل وزارة الدفاع بشأن احتمال إرسال جنود متخصصين في القتال البري إلى الشرق الأوسط مع اتساع الصراع مع إيران.

قال مسؤول مطلع على القضية إن الجميع يستعدون لسيناريو محتمل تحسبًا لأي طارئ.

ونقلت شبكة "إن بي سي نيوز"، عن مسؤولين أمريكيين حاليين ومسؤول سابق ومصدر مطلع آخر، أن ترامب ناقش مع مساعديه ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض فكرة إرسال وحدة عسكرية أمريكية صغيرة لتحقيق أغراض إستراتيجية محددة، بعيدًا عن سيناريو الغزو البري الشامل.