نفت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة، اليوم الخميس، الأنباء المتداولة حول قيام طهران بإغلاق مضيق هرمز، واصفة هذه الادعاءات بأنها "لا أساس لها من الصحة".
وأكدت البعثة الإيرانية، في بيانٍ رسمي، أن بلادها لا تزال ملتزمة بمبادئ القانون الدولي وضمان حرية الملاحة البحرية في الممرات الدولية، مشددة على أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا تلتزم طهران باستقرار حركة المرور فيه وفق المعايير الدولية.
وفي سياق ردها على التصعيد الراهن، حمَّلت البعثة الإيرانية الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن حالة عدم الاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن التحركات والعمليات العسكرية الأمريكية هي التي عرَّضت الأمن البحري وسلامة الملاحة للخطر.
وأصبح مضيق هرمز، الذي عادةً ما يعج بناقلات النفط وسفن الشحن، شبه خالٍ بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وجعلت الضربات الأمريكية المستمرة والتهديدات الإيرانية بإطلاق النار على السفن، مخاطر الإبحار في هذا الممر المائي الحيوي لسلسلة التوريد العالمية غير مجدية.
انخفضت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز أمس الأربعاء بنحو 90% مقارنة بالأسبوع الماضي، وفقًا لموقع MarineTraffic لتتبع السفن، حيث تتجمع ناقلات النفط والغاز خارج المضيق مباشرة.
وصرَّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، الثلاثاء الماضي، بأن البحرية الأمريكية ستبدأ "بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز" إذا لزم الأمر، في محاولة منه لضمان استمرار تدفق الشحنات، لكن منذ ذلك الحين، ظلّت حركة الملاحة شبه متوقفة، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أي من ناقلات النفط استجابت لعرض الحكومة.
قال جاكوب لارسن، كبير مسؤولي السلامة والأمن في منظمة BIMCO العالمية للشحن: "إن وجود سفن مرافقة بحرية من شأنه أن يقلل من التهديد الذي تتعرض له السفن التي تتم حمايتها، ومع ذلك فإن توفير الحماية لجميع ناقلات النفط العاملة في المناطق المهددة حاليًا من قبل إيران أمر غير واقعي، إذ يتطلب ذلك عددًا كبيرًا جدًا من السفن الحربية وغيرها من الأصول العسكرية".
أُجبرت أكثر من 150 سفينة، من بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال، على الرسو أو تغيير مسارها، ما تسبب في تحديات تشغيلية كبيرة، وفقًا لشركة الوساطة التأمينية "مارش ريسك".
وتقوم شركات التأمين بإلغاء التغطية بموجب وثائق التأمين ضد مخاطر الحرب، ما أدى إلى فجوة في التغطية رفعت تكلفة المرور الآمن بشكل حاد.
وأوضحت "مارش" أن الأسعار ارتفعت من 0.25% إلى 1.25% من قيمة السفينة اعتبارًا من الثلاثاء، وأن المزيد من الزيادات متوقعة مع تصاعد التوترات.
حاول ترامب تخفيف مشكلة التأمين، قائلًا على موقع Truth Social إنه أمر مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية بتقديم التأمين للسفن التي تسافر عبر الخليج.
وقالت المؤسسة، التي تصف نفسها بأنها "الذراع الاستثماري الدولي" للحكومة الفيدرالية، في بيانٍ، إنها "ستقدم الدعم لشركات تأجير السفن التجارية ومالكي السفن ومقدمي خدمات التأمين البحري الرئيسيين لتقليل اضطرابات السوق والمساعدة في ضمان التدفق الحر للسلع ورأس المال".
يُعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا ضيقًا يقع على طول الساحل الجنوبي لإيران، وهو ممر يمر عبره خُمس إمدادات النفط في العالم، كما أنه طريق رئيسي لأنواع أخرى من السلع مثل الألومنيوم والسكر والأسمدة.