الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ملك ذو الفقار: أزياء "حد أقصى" أعادتنا لدراما الزمن الجميل

  • مشاركة :
post-title
روجينا

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

المخرجة شاهدت مقاطع فيديو لفتيات يعرضن الملابس  
استعنت بالملابس المستعملة "البالة" من الوكالة 

حاول مسلسل "حد أقصى" للفنانة روجينا تقديم صورة تعكس واقع الطبقة المتوسطة المصرية بتفاصيلها اليومية، ومن هنا جاء الدور المحوري لمصممة الأزياء ملك ذو الفقار، التي سعت إلى تقديم رؤية واقعية للأزياء تعبّر عن هذه الطبقة وتفاصيل حياتها.

وفي حديثها عن كواليس العمل لموقع "القاهرة الإخبارية"، كشفت ملك ذو الفقار عن التحديات التي واجهتها أثناء تصميم أزياء المسلسل، وكيف اعتمدت على البحث في الشارع المصري ومتابعة تفاصيل الحياة اليومية للوصول إلى الشكل الحقيقي للشخصيات، مؤكدة أنها فخورة بالمشاركة في هذا العمل، لأنه يسعى إلى تقديم صورة حقيقية للمجتمع المصري بعيدًا عن المبالغات.

الطبقة المتوسطة

 تؤكد ملك ذو الفقار أن العمل على مسلسل "حد أقصى" كان تجربة مختلفة، لأن المخرجة كانت تمتلك رؤية واضحة لما تريد تقديمه على الشاشة.

وتوضح أن الهدف الأساسي كان تصوير الطبقة المتوسطة المصرية التي كانت حاضرة بقوة في المجتمع سابقًا، لكنها أصبحت أقل ظهورًا في الأعمال الدرامية المعاصرة.

وتقول إن هذه الطبقة لا تنتمي إلى عالم العشوائيات ولا إلى طبقة الأثرياء، بل هي طبقة من المتعلمين الذين يكافحون في حياتهم اليومية ويعيشون حياة كريمة رغم محدودية الإمكانيات، مع تمسكهم بالقيم والأخلاق والتقاليد التي تربوا عليها، مضيفة: "لهذا كان التحدي الحقيقي هو كيفية إظهار تفاصيل حياتهم من خلال الملابس وطريقة المظهر العام، بحيث تبدو الشخصيات واقعية وتشبه الناس الذين نراهم في حياتنا اليومية".

استلهام روح الزمن الجميل

 تشير مصممة الأزياء إلى أن فريق العمل استلهم كثيرًا من روح المسلسلات المصرية الكلاسيكية التي قدمت تفاصيل الحياة اليومية بصدق شديد، مثل أعمال المخرج الراحل إسماعيل عبدالحافظ، والتي كانت تُشعر المشاهد بأن الشخصيات تشبه جيرانه وأصدقاءه.

وتضيف أن الهدف كان الابتعاد عن الصورة المبالغ فيها التي تظهر في بعض الأعمال الحديثة، سواء في عالم الكمباوندات الفاخرة أو في تصوير العشوائيات بشكل نمطي، والعودة إلى تقديم شخصيات تشبه الناس العاديين الذين يعيشون حولنا.

البحث عن الملابس

 تكشف ملك ذو الفقار أن تصميم الأزياء لم يعتمد فقط على التصميم التقليدي، بل قام جزء كبير منه على البحث عن الملابس في الأماكن التي يرتادها الناس بالفعل.

وتوضح أن الفكرة جاءت بعد مشاهدة المخرجة مقاطع فيديو لفتيات يعرضن الملابس على الإنترنت من متاجر بسيطة، ما دفع الفريق للتفكير في أن بطلة العمل قد تشتري ملابسها من أماكن مشابهة.

وبالفعل، توجهت إلى منطقة روكسي في القاهرة، حيث وجدت متاجر تقدم ملابس أنيقة بأسعار معقولة تعكس طبيعة الطبقة المتوسطة.

وتؤكد أن هذه المنطقة تضم تنوعًا كبيرًا في الأسعار، ما يعكس تنوع المجتمع المصري نفسه، إذ يمكن أن تجد فيها الملابس الرخيصة والمتوسطة وحتى الأغلى قليلًا.

ملامح خاصة لكل شخصية

 تؤكد مصممة الأزياء أنها حرصت على منح كل شخصية في المسلسل طابعًا خاصًا يعبر عن طبيعتها، فعلى سبيل المثال، صممت شخصية البطلة التي تجسدها الفنانة روجينا لتحمل سمة مميزة في ملابسها، إذ تحب ارتداء النقشات التي تحمل شكل "التايجر"، لذلك كانت هذه اللمسة حاضرة في أكثر من إطلالة لها داخل العمل.

أما شخصية شقيقتها، فتم تقديمها بصورة فتاة عصرية تميل إلى لفت الانتباه، لكنها في الوقت نفسه ليست مبتذلة في مظهرها، بل تعكس نموذجًا لفتاة مصرية عادية يمكن رؤيتها في الشارع.

لم تتوقف عملية اختيار الملابس عند المتاجر التقليدية فقط، بل امتدت أيضًا إلى أماكن بيع الملابس المستعملة.

وتوضح ملك ذو الفقار أنها استعانت ببعض القطع من منطقة الوكالة الشهيرة، التي تضم العديد من محال بيع الملابس المستعملة أو ما يعرف بـ"البالة"، كما استعانت بمتجر في المعادي متخصص في بيع الملابس القديمة.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك الجاكيت الجلدي الذي ارتداه أحد الشخصيات، والذي كان قطعة مستعملة من ماركة جيدة، لكنها تبدو كما لو أنها استُخدمت لسنوات، وهو ما يتناسب مع طبيعة الشخصية التي تعمل سائقًا وتسعى للحصول على قرض لشراء سيارة للعمل.

وتؤكد أن الهدف من ذلك كان الحفاظ على مصداقية الصورة، بحيث لا يظهر الشخص في المسلسل بملابس جديدة فاخرة لا تتناسب مع واقعه الاجتماعي.

شهر كامل للتحضير


تشير ملك ذو الفقار إلى أن التحضيرات الخاصة بالأزياء استغرقت نحو شهر كامل قبل بدء التصوير، بينما استمرت عملية اختيار الملابس والتعديل عليها طوال فترة التصوير مع تطور الأحداث وتغير مسارات الشخصيات.

وتضيف أن كل حلقة كانت تحمل تطورات درامية جديدة، ما كان يتطلب أحيانًا إعادة التفكير في شكل الملابس بما يتناسب مع هذه التحولات.