الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"سلاح المسيرات".. استراتيجية طهران لتعطيل مضيق هرمز وسط تآكل مخزون الصواريخ

  • مشاركة :
post-title
احتراق مضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

كشفت تقارير استخباراتية ومحللون عسكريون عن قدرة إيران على تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لعدة أشهر باستخدام سلاح الطائرات المسيرة، وقدرتها على الاستمرار في القصف طويل الأمد، مما يعقد الأمور بالنسبة للولايات المتحدة.

ويعد إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا، أحد الأهداف الرئيسية لإيران منذ بدء المواجهات السبت الماضي، حيث توقفت بالفعل حركة الشحن عبر الشريان الحيوي بعد هجمات إيرانية استهدفت ست سفن.

استراتيجية القدرة

وتعتبر القدرة الصناعية الإيرانية في مجال الطائرات بدون طيار – الدرونز – حجر الزاوية في استراتيجيتها الحالية، إذ تمتلك طهران طاقة إنتاجية تصل إلى 10 آلاف طائرة شهريًا، ويمتاز الجيل الأحدث من طائرات "شاهد-136" بمدى يصل إلى 1000 كيلومتر.

وتمنح هذه القدرات، وفقًا لصحيفة "اليابان تايمز"، التي نقلت عن مصادر استخباراتية وعملياتية، طهران القدرة على استهداف الساحل الجنوبي للخليج العربي انطلاقًا من البر الإيراني أو من عرض البحر، حيث أثبتت هذه المسيرات قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الجوي.

أهداف حيوية

ومنذ بدء المواجهات، أطلقت طهران مئات الصواريخ وأكثر من ألف طائرة مسيرة، ورغم اعتراض معظمها، سجلت التقارير وصول 65 مسيرة إلى أهداف حيوية في الإمارات والبحرين وإسرائيل وحتى قبرص، شملت مطارات ومراكز بيانات وقواعد بحرية وجوية، وأسفرت عن أضرار وضحايا.

ولكن على الجانب الآخر، تبرز الصواريخ الاستراتيجية كواحدة من نقاط الضعف المحتملة، حيث تتراوح التقديرات لمخزون إيران المتبقي بين 2500 و6000 صاروخ، وتواجه طهران صعوبات في تعويض هذا المخزون نظرًا لحذر الصين وصعوبة الإمداد الروسي.

احتراق ناقلة بعد الهجوم عليها - مضيق هرمز-
الخيار النووي

بالإضافة إلى استهلاك كميات كبيرة من الترسانة لتزويد حلفائها في لبنان واليمن، تشير التقارير إلى انخفاض منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية إلى النصف نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية المكثفة خلال العام الماضي والأيام القليلة الماضية.

وفي حال نفاد الذخائر الجوية، تمتلك إيران "خيارًا نوويًا" اقتصاديًا يتمثل في زرع الألغام البحرية، حيث تُقدر مخزوناتها بين 5000 و6000 لغم بحري، وهو الخيار الذي حذر منه الاستخباراتيون، كونه سيؤدي إلى شهور من الدمار وتوقف الملاحة تمامًا، إذ يتطلب تطهير الممرات المائية وقتًا طويلًا.

القلق العالمي

ومع استمرار توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، يرى الخبراء أن القلق يسود بين تجار الطاقة من أن إيران ربما لم تبدأ ردها الفعلي بعد، والتي تراهن على ضرب عدد محدود من الناقلات لبث القلق العالمي، وهو ما يكفي لإصابة الشريان الحيوي للطاقة بالشلل التام.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، أن المرور والعبور من مضيق هرمز سيكون بيد طهران وفقًا للقوانين والقرارات الدولية، محذرًا من أن السفن العسكرية والتجارية وغيرها التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية وحلفائهم لن يُسمح لها بالمرور عبر المضيق.

وشدد الحرس الثوري على أن قوانين المرور من مضيق هرمز في زمن الحرب تكون تحت سيطرة إيران، وسيتم استهداف تلك السفن في حال رصدها داخل المضيق، وهو ما حدث بتأكيدهم إصابة ناقلة نفط أمريكية واحتراقها شمال الخليج العربي.