الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سلام ترامب الزائف.. 70% من الأوكرانيين لا يؤمنون بقدرة أمريكا على إنهاء الحرب

  • مشاركة :
post-title
مظاهرة لوقف الحرب في أوكرانيا

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

كشف أحدث استطلاع للرأي العام الأوكراني عن حالة عميقة من التشكيك وعدم الثقة في جدوى التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في أوكرانيا، حيث تعتقد الغالبية العظمى أن المفاوضات لن تؤدي إلى سلام دائم أو عادل.

وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي أجراه مركز "رازومكوف"، أن نحو 70% من الأوكرانيين يبدون "تشككًا" واضحًا في أن تؤدي المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا إلى إنهاء الحرب بشكل فعلي، في ظل مخاوف شعبية واسعة من أن تتم هذه المفاوضات على حساب السيادة الأوكرانية.

كل الأراضي

وأوضح الاستطلاع، أن 16% فقط من المشاركين أعربوا عن ثقتهم في أن المبادرات الأمريكية قد تحقق سلامًا طويل الأمد، بينما فضّلت النسبة الأكبر الاستمرار في المقاومة العسكرية لضمان استعادة جميع الأراضي، معتبرين أن أي اتفاق لا يتضمن ضمانات أمنية دولية صارمة سيكون مجرد استراحة للمحارب بالنسبة لروسيا.

ووفقاً لصحيفة "كييف إندبندنت"، فإن الأوكرانيين يضعون الانضمام للناتو أو الحصول على تحالفات دفاعية ملزمة، كشرط أساسي لأي عملية سلام، وهو ما تراه الإدارة الأمريكية الحالية نقطة شائكة قد تعرقل مسار التفاوض مع الكرملين.

سياسات ترامب

وبحسب الخبراء، فإن هذا الرفض الشعبي الواسع ينبع من القلق تجاه سياسات ترامب التي ترفع شعار "أمريكا أولًا"، التي قد تدفع نحو "صفقة كبرى" تتضمن تنازلات إقليمية أو أمنية مؤلمة لأوكرانيا مقابل وقف إطلاق النار، وهو ما عزّز الشعور بأن الحلول المقترحة قد تكون مجرد تجميد للصراع بدلًا من إنهائه.

وأشاروا إلى أن هذا التباين في الأولويات بين الشارع الأوكراني وصنّاع القرار في واشنطن يزيد من تعقيد المشهد السياسي لزيلينسكي، الذي يجد نفسه بين مطرقة الضغوط الأمريكية التي وعدت بإنهاء الحرب في يوم واحد، وسندان الرفض الشعبي للتنازلات.

مفاوضات السلام

وفي تصريحات أدلى بها رؤساء خمسة أجهزة مخابرات أوروبية، وُصفت الجولة الأخيرة من المحادثات في جنيف بأنها مجرد "مسرح للتفاوض"، إذ تسعى روسيا، بحسب تقديراتهم، إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وإبرام صفقات تجارية من دون تقديم تنازلات حقيقية على الأرض.

وأشارت التقارير الاستخباراتية إلى أن موسكو لا تزال متمسكة بأهدافها الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها تحويل أوكرانيا إلى منطقة "محايدة" عازلة، وإحداث تغيير في النظام السياسي في كييف، ويرى المسؤولون أن روسيا لا تشعر بحاجة ملحة إلى السلام في الوقت الراهن، بل تستثمر رغبة واشنطن في الحوار لتحقيق مكاسب جانبية.