هدّد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، اليوم السبت، بقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا في حال لم تستأنف كييف تدفقات النفط إلى سلوفاكيا بحلول يوم الاثنين المقبل، وهو ما أدى إلى تصعيد نزاع الطاقة المتفاقم في أوروبا الوسطى.
وكتب "فيكو" على وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا لم يستأنف الرئيس الأوكراني إمدادات النفط إلى سلوفاكيا يوم الاثنين، فسأطلب في اليوم نفسه من الشركات السلوفاكية المعنية وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا".
وأعلن رئيس الوزراء السلوفاكي أنه سيصدر تعليمات للشركة المشغلة لشبكة الكهرباء الحكومية في سلوفاكيا (SEPS) بوقف صادرات الطاقة الطارئة التي ساهمت في استقرار نظام الطاقة في أوكرانيا وسط الهجمات الروسية المتكررة.
وأضاف أن حجم الإمدادات الطارئة اللازمة لدعم شبكة الكهرباء الأوكرانية في شهر يناير وحده بلغ ضعف حجمها خلال عام 2025 بأكمله.
أضرار جسيمة
منذ أواخر يناير الماضي، تعطلت حركة نقل النفط إلى سلوفاكيا والمجر، بعد أن استهدف هجوم روسي خط أنابيب "دروجبا"، وهو ممر رئيسي لنقل النفط الخام الروسي إلى أوروبا الوسطى.
كانت الشركة المشغلة لخط الأنابيب الأوكراني أعلنت، الأسبوع الماضي، أن الهجوم الذي وقع يوم 27 يناير ألحق أضرارًا بالبنية التحتية الحيوية، مشيرة إلى أن أعمال الإصلاح جارية.
وفي رسالة إلى المفوضية الأوروبية، اقترحت سفارة أوكرانيا لدى الاتحاد الأوروبي استخدام خط أنابيب أوديسا-برودي أو الطرق البحرية كبدائل مؤقتة لتزويد المجر وسلوفاكيا بالإمدادات ريثما يتم الانتهاء من أعمال الإصلاح.
كما اتهم فيكو الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ"معاملة سلوفاكيا كدولة معادية"، قائلًا إن كييف أوقفت في البداية تدفقات الغاز، ما كلف بلاده 500 مليون يورو سنويًا، ثم أوقفت إمدادات النفط، متسببة في مزيد من الخسائر.
ودافع رئيس الوزراء السلوفاكي عن قراره برفض مشاركة سلوفاكيا في القرض العسكري الذي خطط له الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو.
أيضًا، أمس الجمعة، اتهم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أوكرانيا بوقف عبور الطاقة الروسية لأسباب سياسية، وهدد بمنع قرض الاتحاد الأوروبي حتى استئناف تدفقات النفط.
في المقابل، رفضت أوكرانيا هذه الادعاءات ، بحجة أن الضربات الروسية ألحقت أضرارًا بالبنية التحتية للطاقة.
الأسلحة الأوكرانية
وعلى الرغم من أزمة الطاقة، فإن مسؤولًا دفاعيًا أوكرانيًا كبيرًا قال إن كييف قد تُصدّر هذا العام سلعًا وخدمات عسكرية تُقدّر قيمتها بعدة مليارات من الدولارات، بعد أن وافقت على أول مبيعات خارجية لها في وقت الحرب، وتدرس فرض ضريبة على تلك الصادرات.
وأوضح دافيد ألويان، نائب أمين المجلس القومي الأوكراني للأمن والدفاع، في مقابلة مع "رويترز"، أن اللجنة الحكومية المسؤولة عن التراخيص ذات الصلة في وقت الحرب وافقت، في وقت سابق من هذا الشهر، على معظم الطلبات، وعددها 40 طلبًا، المقدمة من منتجي قطاع الدفاع لتصدير المواد والخدمات.
وأوقفت أوكرانيا صادرات الأسلحة عقب اندلاع الحرب موسكو في فبراير 2022، واعتمدت بشكل كبير على إمدادات الأسلحة من شركائها للدفاع عن نفسها ضد القوات الروسية.