ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اليوم الاثنين، اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية، حيث تم استعراض ومناقشة عددٍ من الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، وفي مقدمتها سيناريوهات التعامل مع تداعيات العمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وكذا تداعيات استهداف طهران لعدد من الدول العربية.
وفي بداية الاجتماع، أكد رئيس الوزراء المصري ضرورة تحديث السيناريوهات المتكاملة التي أعدتها مختلف الوزارات والأجهزة المعنية، للتعامل مع تداعيات العمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وفقًا لمعطيات ومستجدات الأحداث، وضمان الجاهزية الكاملة.
كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي وجود خطة تم إعدادها بالتنسيق والتعاون بين الحكومة والبنك المركزي، تتضمن توفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين الاحتياجات الأساسية من السلع الغذائية والمنتجات البترولية، فضلًا عن مستلزمات الإنتاج.
وأوضح رئيس الوزراء أنه حتى هذه اللحظة لا يمكن لأحد التنبؤ بمآلات هذه الحرب، وهو ما استدعى بحث مختلف السيناريوهات المحتملة ووضع الإجراءات الاحترازية اللازمة للتعامل مع أي تطورات.
وقال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء المصري، إن الاجتماع تناول بحث سيناريوهات التعامل مع تداعيات العمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، واستهداف طهران لعدد من الدول العربية.
وأشار، إلى أن الاجتماع شهد التأكيد على أن العمليات العسكرية ضد إيران أثرت سلبًا في حركة الأسواق العالمية والنشاط الاقتصادي الدولي، وهو ما انعكس بطبيعة الحال على تذبذب أسعار صرف العملات على مستوى العالم، نتيجة حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق الدولية. وأضاف أنه تم تأكيد أن مصر طالها جانب من التأثيرات السلبية لتداعيات هذه الحرب، نظرًا لأهمية موقعها الاستراتيجي في حركة التجارة واللوجستيات على المستوى العالمي.
كما لفت المستشار محمد الحمصاني، إلى أن الاجتماع بحث تأثّر حركة الصادرات الزراعية الطازجة إلى عدد من الأسواق الخليجية، وبعض الدول الإفريقية، ودول جنوب شرق آسيا، وهو ما استدعى التنسيق الفوري بين الوزارات المعنية لطرح هذه المنتجات في السوق المحلية، بما يضمن عدم تعرّض المصدّرين لأي خسائر.
وأوضح "الحمصاني"، إلى أن الاجتماع بحث موقف تأثر رحلات الطيران المصري المتجهة إلى دول الخليج، مؤكدًا استمرار المتابعة والتنسيق مع سلطات الطيران المدني في تلك الدول.
وفيما يتعلق بالمنتجات البترولية، أوضح المستشار محمد الحمصاني، أنه تم خلال الاجتماع التأكيد على توافر كميات كافية منها لفترة طويلة، لا سيما في ظل وجود العديد من الشحنات المتعاقد عليها.
وأضاف أن الاجتماع استعرض موقف سفن التغييز، مؤكدًا توافر كميات من الغاز عند مستويات آمنة، كما استعرض جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز المخزون الاستراتيجي من خام البترول بالتعاون مع عدد من الشركات العالمية.
وأوضح المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء المصري، أن الاجتماع ناقش الاستعدادات الجارية لإطلاق برنامج الحكومة للتنمية الاقتصادية "ما بعد برنامج صندوق النقد الدولي"، الذي يجري العمل على استكمال مراحله المختلفة. كما تمت الإشارة إلى الخطوات المهمة المتخذة في إطار برنامج الطروحات الحكومية، من خلال التجهيز للقيد الأولي لنحو 20 شركة، فضلًا عن الإجراءات الجارية لنقل 40 شركة إلى "صندوق مصر السيادي"، إلى جانب الجهود المبذولة لتحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وحضر الاجتماع كلٌ من الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والسيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسيد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي، وكذا عددٍ من مسؤولي الوزارات المعنية.