الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رئيس وزراء مصر: توصلنا لاتفاق مع صندوق النقد بشأن المراجعتين الأخيرتين

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء المصري الدكتور مصدفي مدبولي

القاهرة الإخبارية - طه العومي

قال رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، إن بلاده توصلت إلى الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء، حول المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأضاف "مدبولي"، خلال المؤتمر الصحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، أن الاقتصاد المصري حقق نموًا ملحوظًا، وأن الإصلاحات الهيكلية أدت إلى تحسن كبير في المؤشرات المالية والاقتصادية مع نظرة مستقبلية مُحفزة للاستثمار.

وأشار رئيس الوزراء المصري إلى أن الحكومة تعمل على إتاحة المزيد من الفرص للقطاع الخاص مع الالتزام الكامل بالحياد التنافسي، وأن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يُعزز الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على استكمال مسار الإصلاح وتحقيق النمو المُستدام.

بدوره، أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية المصري، خلال المؤتمر الصحفي، أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي إيجابية جدًا وتعكس النتائج المالية الجيدة والقدرات الكامنة في الاقتصاد المصري.

وأضاف "كجوك"، أن حزم التسهيلات الضريبية والجمركية تدفع مسار الثقة والشراكة مع القطاع الخاص وتحظى بمردود قوي على المستوى الدولي أيضًا، وأن جهود توسيع القاعدة الضريبية رفعت الإيرادات بنسبة 35%؜ دون أي أعباء إضافية على مجتمع الأعمال.

وقال: "إننا مستمرون في تبني سياسات مالية متوازنة أكثر تحفيزًا للاستثمار والإنتاج والتصدير، والأولوية القصوى لدى الدولة لخفض دين وأعباء أجهزة الموازنة بشكل كبير ومؤثر خلال الفترة المقبلة".

وتابع: "نعمل على تقليل الاحتياجات التمويلية للحكومة، وزيادة موارد الدولة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، والتوسع في الإنفاق الاجتماعي الأكثر استهدافًا وتأثيرًا على حياة المواطنين، وزيادة مُخصصات الصحة والتعليم والدعم النقدي".

وأعلن صندوق النقد الدولي، أمس الثلاثاء، توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن تسهيل الصندوق الممدد، ما قد يتيح صرف مبلغ 2.5 مليار دولار بموجب البرنامج.

وقالت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر فلادكوفا هولار، في بيان: "جهود الاستقرار حققت مكاسب مهمة، والاقتصاد المصري يُظهر مؤشرات واضحة على نمو قوي".

ودمج الصندوق المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج الدعم المقدم لمصر، ليمنح السلطات مزيدًا من الوقت لتحقيق الأهداف الأساسية المضمنة في البرنامج.

كما أكد "مدبولي" أن التوافق الأخير مع صندوق النقد الدولي لا يتضمن أي إجراءات جديدة تمس المواطن المصري، نافيًا بشكل قاطع وجود أي زيادات مرتقبة في أسعار الطاقة "البترول والغاز"، مشددًا على أن الدولة أتمّت بالفعل إجراءاتها التصحيحية في هذا الملف.

المواطن خارج دائرة الأعباء

وقال مدبولي: "أؤكد بمنتهى الوضوح أن المستهدفات المتوافق عليها مع الصندوق حتى نهاية البرنامج تخص تحسين أداء وزارة المالية ومناخ الاستثمار، وهي بعيدة تمامًا عن أي شيء يمس المواطن"، مشيرًا إلى أن الدولة تركز في المرحلة المقبلة على زيادة القدرة الشرائية وتلبية الاحتياجات الأساسية للارتقاء بمستوى المعيشة.

وسلّط رئيس الوزراء المصري الضوء على تقرير وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، التي أشادت بتعافي الاقتصاد المصري، لافتًا إلى نجاح الدولة في خفض معدل التضخم بشكل كبير ليصل 12.5% على أساس سنوي، أكتوبر الماضي، مع انخفاض عجز الحساب الجاري ومرونة سعر الصرف، وهي مؤشرات تعزز ثقة المستثمرين الأجانب.

طفرة التحويلات والصادرات

وكشف "مدبولي" عن أرقام تعكس قوة التدفقات النقدية والنشاط الإنتاجي، أبرزها تحويلات المصريين بالخارج، إذ قفزت إلى نحو 34 مليار دولار خلال الـ10 أشهر الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ23.7 مليار دولار، عن نفس الفترة من العام الماضي.

كما أشار إلي توقعات بتحقيق زيادة تتجاوز 20% في الصادرات غير البترولية بنهاية عام 2025 مقارنة بعام 2024، مع تحقيق فائض أوليّ قوي يصل 3.5% من الناتج المحلي لعام 2024/2025.

واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد أن الاقتصاد المصري يدخل "مرحلة جديدة" ترتكز على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتمكين القطاع الخاص المصري والأجنبي ليكون المحرك الرئيسي للنمو، موضحًا أن إشادات المؤسسات الدولية التي كانت تنتقد الأداء المصري سابقًا، أبلغ رد على المشككين، ورسالة ثقة للمستثمرين حول العالم.