قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن لديه "عدة مخارج" من عملية "الغضب الملحمي"، وهي الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران التي أطلقها في وقت مبكر من صباح اليوم السبت.
وفي مقابلة هاتفية مدتها خمس دقائق من منتجعه مار إيه –لاجو بولاية فلوريدا، قال ترامب لموقع "أكسيوس": يمكنني الاستمرار لفترة طويلة والسيطرة على الأمر برمته، أو إنهائه في غضون يومين أو ثلاثة أيام وإخبار الإيرانيين: "أراكم مرة أخرى في غضون بضع سنوات إذا بدأتم في إعادة بناء برامجكم النووية والصاروخية".
وأضاف: "على أي حال، سيستغرق الأمر منهم عدة سنوات للتعافي من هذا الهجوم".
وأشار "أكسيوس" إلى أن هذه التعليقات "تقدم أول نافذة حقيقية على تفكير ترامب بشأن كيفية انتهاء هذا الأمر. وتشير إلى أنه لا يزال منفتحًا على حل دبلوماسي، حتى بعد انهيار المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف".
في الوقت نفسه، فإن إجراء عملية قصيرة تليها إنذارات جديدة سيكون له نتيجة مختلفة تمامًا عن تغيير النظام الذي وصفه بعض المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين بأنه "الهدف"، بينما يواجه ترامب ضغوطاً داخلية، بما في ذلك من قاعدته الشعبية المؤيدة لترامب، لتجنب تدخل مطول في الشرق الأوسط.
المطرقة والغضب
في تصريحاته، ذكر ترامب سببين رئيسيين لشن الضربات على النظام الإيراني، أولهما فشل المفاوضات الأسبوع الماضي بقيادة مبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. قال: "اقترب الإيرانيون ثم تراجعوا. اقتربوا ثم تراجعوا، فهمت من ذلك أنهم لا يريدون حقًا التوصل إلى اتفاق".
أما السبب الثاني، فهو سلوك إيران على مدى العقود العديدة الماضية. إذ قال ترامب إنه أثناء كتابة خطابه الذي أعلن فيه عن الهجوم، طلب من فريقه تجميع كل هجوم مرتبط بإيران حول العالم على مدى السنوات الـ25 الماضية.
وأضاف لـ"أكسيوس": رأيت أنهم يفعلون شيئًا سيئًا كل شهر، يفجرون شيئًا ما أو يقتلون شخصًا ما.
أيضًا، زعم ترامب أن إيران بدأت إعادة بناء بعض المنشآت النووية التي هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي. وبالفعل، أشار محللون مستقلون إلى وجود أعمال بناء جارية في بعض المواقع النووية، لكنهم لم يستنتجوا أن إيران قد استأنفت أنشطتها النووية.
كما أكد ترامب عدة مرات أن قراره بإطلاق "عملية مطرقة منتصف الليل"، التي دمرت أو ألحقت أضرارًا جسيمة بثلاثة من المنشآت النووية الإيرانية، سمح بتنفيذ العملية الحالية. وزعم أنه لو لم يقم بضرب المنشآت النووية في يونيو الماضي، لكانت إيران طورت سلاحًا نوويًا بالفعل، الأمر الذي كان سيجعل الهجوم عليها مستحيلًا.
إسقاط النظام
يشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنّت عمليتها العسكرية الأكبر في الشرق الأوسط وهي مصممة بشكل صريح "ليس فقط إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، ولكن لخلق الظروف التي يمكن أن تسقط النظام".
وبحسب مسؤول أمريكي رفيع المستوى، فإن الخطة العملياتية الأمريكية الإسرائيلية تتوقع حملة قصف واسعة النطاق تستمر لمدة خمسة أيام على الأقل.
لكن، كما قال ترامب لـ"أكسيوس"، فإن هذا الجدول الزمني قد يتغير بناءً على التطورات على أرض الواقع.
أيضًا، قال الرئيس الأمريكي إنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم السبت بعد أن أطلقت الدولتان عمليتهما المشتركة. وأضاف: "أجريت محادثة رائعة مع بيبي، ونحن متفقان تمامًا".