في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالتهديدات الأمريكية بتوجيه ضربات عسكرية إلى إيران، توالت تحذيرات السفر والإجراءات الاحترازية من عدة دول لرعاياها في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل وإيران.
ونصحت وزارة الخارجية الألمانية، اليوم الجمعة، مواطنيها بشدة بعدم السفر إلى إسرائيل، والقدس الشرقية، في ضوء التطورات الأمنية المتسارعة.
في السياق ذاته، دعت الولايات المتحدة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى مغادرة البلاد، قبيل زيارة مرتقبة لوزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين المقبل، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في حال تنفيذ واشنطن تهديداتها ضد طهران.
كما جددت وزارة الخارجية الفرنسية نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية، حتى لأغراض السياحة أو الزيارات العائلية، مشيرة إلى ارتباط القرار بالتطورات الأمنية في إيران.
وأوصت الفرنسيين الموجودين في تلك المناطق بتوخي أقصى درجات الحذر، والابتعاد عن المظاهرات والتجمعات، والتعرف على مواقع الملاجئ القريبة.
من جهتها، أعلنت الحكومة البريطانية اتخاذ إجراء احترازي بنقل بعض موظفيها وأسرهم مؤقتًا من تل أبيب إلى موقع آخر داخل إسرائيل، فيما أوصت وزارة الخارجية البريطانية بتجنب السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية إلا للضرورة القصوى.
وفي تطور متصل، حثَّت كازاخستان مواطنيها الموجودين في إيران على مغادرة البلاد فورًا، في ظل المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية قد تمتد تداعياتها إلى أكثر من ساحة في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات الدولية غداة جولة ثالثة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية في جنيف، وسط أجواء مشحونة إقليميًا ودوليًا، وترقب لنتائج الاتصالات الدبلوماسية الجارية لاحتواء الأزمة.