الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

في ظل تصعيد روسي.. مباحثات جنيف بين واشنطن وكييف حول إعادة إعمار أوكرانيا

  • مشاركة :
post-title
إحدى السكان في مبنى تضرر جراء هجوم بطائرة مسيرة في خاركيف بأوكرانيا

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

عقد مسؤولون من الولايات المتحدة وأوكرانيا، اليوم الخميس، مباحثات في جنيف حول إعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب، على الرغم من تعثر مفاوضات السلام مع روسيا التي تواصل قصف البنية التحتية في أنحاء البلاد بطائرات مسيرة وصواريخ.

ووفقًا لأحدث تقييم صادر عن البنك الدولي، تقدر تكلفة إعادة بناء الاقتصاد الأوكراني بنحو 588 مليار دولار، استنادًا إلى بيانات تمتد من 24 فبراير 2022 حتى 31 ديسمبر 2025، بحسب شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية.

هجمات مكثفة

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا أطلقت خلال ليلة واحدة 420 طائرة مسيرة و39 صاروخًا استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية، ما أسفر عن إصابة عشرات الأشخاص وإلحاق أضرار في ثماني مناطق.

وفي الأشهر الأخيرة، ركزت موسكو ضرباتها على قطاع الطاقة الأوكراني، مستهدفة محطات توليد الكهرباء ومحطات التحويل، ما تسبب في انقطاعات واسعة وطويلة للتيار الكهربائي.

من جهتها، تنفي روسيا تعمد استهداف المدنيين، رغم سقوط آلاف الضحايا من الجانبين منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، فيما تؤكد كييف أنها استهدفت مواقع داخل روسيا أو في مناطق خاضعة لسيطرتها، ولكن على نطاق أضيق.

محادثات إعادة الإعمار

جمعت المباحثات في جنيف المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنر، مع وفد أوكراني يقوده رستم عميروف، رئيس مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني.

وتسعى كييف إلى جذب نحو 800 مليار دولار من التمويل العام والخاص خلال السنوات العشر المقبلة لإعادة بناء البلاد، في إطار رؤية شاملة لإعادة الإعمار أصبحت جزءًا رئيسيًا من النقاشات الأوسع لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن "روسيا تراهن على مزيد من الإرهاب والعدوان"، مجددًا الدعوة إلى فرض عقوبات إضافية على موسكو وزيادة الدعم العسكري لأوكرانيا.

انسداد سياسي

بالتوازي مع مباحثات الإعمار، تستمر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، غير أن الفجوة لا تزال واسعة بين موقفي البلدين. وفي حين تضغط الولايات المتحدة على أوكرانيا لإيجاد حل لإنهاء أكبر صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لا تزال موسكو وكييف متباعدتين في مواقفهما.

وعقد مفاوضون من الجانبين جولة ثالثة من المحادثات بوساطة أمريكية في جنيف الأسبوع الماضي، دون تحقيق تقدم يُذكر، خصوصًا بشأن ملف الأراضي.

وتطالب روسيا بأن تتنازل أوكرانيا عن الجزء المتبقي – نحو 20% – من إقليم دونيتسك في الشرق، بينما ترفض كييف التخلي عن أراضٍ تقول إن آلاف الأوكرانيين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عنها.

وكان زيلينسكي أعلن أنه اتفق مع دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي على أن تقود الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية في مارس إلى لقاء على مستوى القادة لبحث القضايا الأكثر حساسية، معتبرًا أن "ذلك السبيل الوحيد لإنهاء الحرب".

وبينما تتواصل الضربات الجوية، يبقى ملف إعادة الإعمار مرهونًا بمآلات الحرب، في وقت تتزايد فيه كلفة الصراع اقتصاديًا وبشريًا على أوكرانيا وأوروبا.