الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جولة مفاوضات حاسمة.. إيران تُسرع نقل نفطها قبل "ساعة الصفر"

  • مشاركة :
post-title
اشتعال النيران في ناقلة نفط بمضيق هرمز ـ أرشيفية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، قبيل جولة جديدة وحاسمة من المحادثات النووية غير المباشرة المرتقب عقدها غدًا الخميس، استقرت أسعار النفط عند نحو 71 دولارًا للبرميل، وينما تتأرجح الأسواق بين رهانات الدبلوماسية ومخاطر التصعيد، يراقب المتعاملون عن كثب تسارع وتيرة تحميل إيران لناقلات النفط والغاز، خلال الأيام الأخيرة، في مؤشر يراه محللون استعدادًا مبكرًا لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية.

حشد عسكري واسع

وفي خطاب حالة الاتحاد، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن إيران "لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا"، معتبرًا أن الدبلوماسية خياره المفضل، لكنه حذّر من أنه لن يسمح لما وصفها بـ"الدولة الأولى الراعية للإرهاب" بامتلاك قدرات نووية عسكرية.

وبالتوازي، تشير تقارير شبكة "سي إن إن" الأمريكية، إلى أن الولايات المتحدة تُنفذ أكبر حشد عسكري لها في الشرق الأوسط منذ عام 2003، بما يشمل نشر حاملتي طائرات وإرسال 12 مقاتلة من طراز F-22 إلى إسرائيل، كما أطلع وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، كبار المشرعين على مستجدات الوضع، ما عزز التكهنات بأن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا.

جوالة ثالثة حاسمة

وقبيل جولة التفاوض الحاسمة غدًا، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن بلاده مستعدة لكلا الخيارين، الحرب والسلام. فيما أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، أن الرئيس ترامب أبدى استعداده لاستخدام أدوات غير دبلوماسية مع إيران.

وأكد "عراقجي" أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لأداء واجبها وتعرف كيفية الدفاع عن البلاد، مشددًا على أن بلاده ليست مستعدة للتخلي عن حقها في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية.

وأشار إلى أن إيران قيدت مدى صواريخها بألفي كيلومتر فقط من أجل الدفاع والردع، نافيًا تطوير بلاده أسلحة تصل للولايات المتحدة.

تهديد أمريكي

في المقابل، قال نائب الرئيس الأمريكي إن ترامب أبدى استعداده لاستخدام أدوات غير دبلوماسية مع إيران، وإنه يأمل أن يأخذ الإيرانيون ذلك على محمل الجد في مفاوضات يوم غد الخميس.

وأضاف "دي فانس"، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، أن هدف ترامب هو عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، وأنه سيحاول تحقيق ذلك بالدبلوماسية، لكنّ لديه عدداً من الأدوات الأخرى تحت تصرفه.

وأوضح أن المسار الدبلوماسي مع إيران هو المفضل لترامب، لكنّ واشنطن تريد الوصول إلى وضع لا تستطيع فيه إيران تهديد العالم بما سماه الإرهاب النووي.

تسريع الصادرات

وعلى الأرض، تُكثف طهران عمليات تحميل النفط على الناقلات بوتيرة متسارعة، ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس سعيًا لإخراج أكبر قدر ممكن من الشحنات قبل أي تصعيد محتمل قد يشمل ضربات عسكرية أو حصارًا بحريًا.

وتعتمد إيران بشكل كبير على عائدات الطاقة لتمويل موازنتها، ما يجعل تعظيم الصادرات أولوية اقتصادية ملحة في ظل التهديدات، فاندلاع نزاع أو فرض قيود بحرية قد يوجه ضربة قاسية لإيراداتها، الأمر الذي يفسر تسابقها مع الزمن لتعزيز تدفقات النفط والغاز.

ورقة الضغط الأخطر

وحال انزلاق الأمور إلى مواجهة مفتوحة، يرجح أن تلوح طهران بورقة تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ربع النفط المنقول بحرًا عالميًا، إضافة إلى شحنات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، وأي اضطراب في هذا الممر الإستراتيجي قد يحدث صدمة فورية في الأسواق العالمية ويرفع الأسعار بشكل حاد.

مع ذلك، يرى محللون لشبكة "سي إن إن" أن إغلاق المضيق لفترة طويلة يظل احتمالًا ضعيفًا، نظرًا لما قد يسببه من أضرار مباشرة للاقتصاد الإيراني نفسه عبر خسارة عائدات حيوية.

وقالت سامانثا هارتكي من شركة "فورتيكسا"، إن أسعار النفط باتت شديدة الحساسية لأي تطورات تتعلق بالمحادثات الأمريكية الإيرانية، مضيفة أن استمرار عدم اليقين يُبقي الأسواق في حالة تذبذب دائم.