دعا مجلس الوزراء الكويتي، اليوم الثلاثاء، العراق إلى التعامل مع أزمة الخرائط بمسؤولية ووفق القانون الدولي وأخذ علاقة البلدين التاريخية بعين الاعتبار.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، أن "مجلس الوزراء يُحاط علمًا بإجراءات وزارة الخارجية بشأن تسليم القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى دولة الكويت، مذكرة احتجاج رسمية على ما تضمنته الادعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية والمرتفعات المائية التابعة لها".
وتابعت في منشور على موقع "إكس": "استمع مجلس الوزراء الكويتي إلى شرح وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح حولها، داعيًا العراق إلى الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما والتعامل الجاد والمسؤول، وفقًا لقواعد ومبادئ القانون الدولي وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية".
وأمس، أكدت مصر أنها تتابع باهتمام وقلق بالغين، ما أُثير بشأن قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة والمتعلقة بالمناطق البحرية بين كل من الكويت والعراق، مشددة على أهمية احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والالتزام بالتفاهمات ذات الصلة.
ولفتت مصر، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، أمس الاثنين، إلى الأهمية البالغة لتغليب لغة العقل والحكمة؛ انطلاقًا من الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية التي تجمع الدول العربية الشقيقة، خاصةً وأن هذه التطورات تأتي في ظل ظروف إقليمية شديدة الدقة والحساسية، وتشهد فيها المنطقة تحديات جسيمة وتصعيدًا غير مسبوق، مما يتطلب التآزر والتضامن وتغليب لغة الحوار للتعامل مع هذه التحديات الإقليمية.
وشددت على ضرورة احترام سيادة الكويت ووحدة وسلامة أراضيها وضمان عدم التداخل مع حدودها البحرية، كما أكدت استعدادها التام لتقديم أوجه الدعم كافة للبلدين الشقيقين لتقريب وجهات النظر والتوصل لتفاهمات متوافق عليها، وبما يتسق مع قواعد القانون الدولي ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أعربت مصر عن ثقتها في قدرة البلدين الشقيقين على معالجة هذه الأزمة في إطار من روح التفاهم وحسن الجوار والروابط والوشائج التي تجمع الشعبين الشقيقين، وبما يحفظ مصالحهما ويسهم في صون الاستقرار الإقليمي.