تشهد المكسيك حالة مستمرة من الفوضى عقب عملية عسكرية استهدفت أخطر زعيم عصابة لتهريب المخدرات في المكسيك، نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس المعروف باسم "إل مينشو"، لتتصدر بعدها فرضية ارتباط صديقته بعملية مقتله واجهة المشهد.
امرأة كلمة السر
وقتل نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس المعروف باسم إل مينشو، أشهر زعيم لعصابات المخدرات في المكسيك، أول أمس، خلال غارة عسكرية واسعة النطاق في مدينة تابالبا بولاية خاليسكو المكسيكية، بعدما تعقبت السلطات زعيم العصابة إلى منتجع جبلي ناء حيث كان يختبئ مع شركائه المسلحين.
ووفقًا لوزير الدفاع المكسيكي ريكاردو تريفيللا، تعقب عملاء المخابرات في البداية رجلًا مرتبطًا بصديقة "إل مينشو"، التي يزعم أنها أُحضرت إلى "تابالبا" قبل المداهمة، وبينما غادرت المرأة المجمع في نهاية المطاف، بقي "إل مينشو" مع عدد من الرجال المسلحين.
وعند دخول القوات الخاصة المكسيكية المنتجع اندلع تبادل لإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل أربعة من أعضاء الكارتل في مكان الحادث، وأصيب ثلاثة آخرون بينهم إل مينشو، بجروح خطيرة توفوا لاحقًا في المستشفى، كما شهدت العملية مطاردة في الغابة القريبة من المنتجع.
الشرطي الخارق
أشعل مقتل إل مينشو موجة عنف في ولايات مكسيكية عدة، إذ أفاد وزير الدفاع المكسيكي، بمقتل 25 عنصرًا من الحرس الوطني في الاشتباكات اللاحقة، بينما تأكد مقتل 30 عنصرًا من عصابات المخدرات في هجمات على السلطات وفق وزير الأمن عمر جارسيا هارفوش، أحد أبرز وأقوى الشخصيات الأمنية في المكسيك، يلقب أحيانًا بـ"الشرطي الخارق" لتاريخه الطويل في مواجهة كارتلات المخدرات وسجله المليء بالعمليات النوعية.
وأفادت السلطات بوقوع هجمات انتقامية نفذها أعضاء كارتل خاليسكو للجيل الجديد في خاليسكو والمناطق المحيطة بها، مؤكدة أن عمليات إنفاذ القانون ستستمر لمنع مزيد من التصعيد وتفكيك ما تبقى من شبكات الكارتل.
وأشاد وزير الدفاع المكسيكي بالعملية، التي شهدت نشر الجيش المكسيكي وقواته الجوية ووحدة نخبة من الحرس الوطني المدربة خصيصًا لمحاربة عصابات المخدرات، وقال للصحفيين إن عملية جمع المعلومات الاستخباراتية معقدة للغاية واستغرقت وقتًا وموارد كبيرة.
صديقة "إل مينشو"
ذكرت صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية، أنه تم تحديد مكان زعيم عصابة المخدرات الأكثر شهرة في المكسيك وقتله بعد أن تمكنت أجهزة الاستخبارات من تعقب إحدى صديقاته إلى مجمع منتجعه المنعزل في منطقة جبلية نائية.
وانتشرت فرضيات على مواقع التواصل الاجتماعي فور إعلان مقتل "إل مينشو" تربط صديقته المزعومة بعملية مقتله، وزعمت منشورات أن امرأة تُدعى ماريا جوليسا وصفت بأنها مؤثرة مشهورة سربت معلومات إلى السلطات.
ولم يؤكد المسؤولون هوية المرأة التي ساعدت في نجاح العلمية أو أي تورط لها فيها، وعلى الرغم من الادعاءات المتداولة نفت جوليسا علنًا أي دور لها في المداهمة، وكتبت على إنستجرام: "أود أن أوضح أن كل هذا عار من الصحة تمامًا! أنا شخص لا أحب المشكلات، ولا أحب الدخول في خلافات مع أحد، وأفضل الاستمتاع بالحياة بسلام".
وأضافت في قصة أخرى: "ساعدوني في إزالة كل هذه الصفحات من فيسبوك من فضلكم، هذا مزيف تمامًا"، فيما حذّر خبراء من أن الصور المتداولة التي تظهر ما يعتقد أنها آخر صورة له مع ماريا جوليسا لا تؤكد تورطها في العملية الاستخباراتية.