الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وزير الخارجية المصري: دعم الجيش اللبناني هو السبيل الوحيد لمواجهة الفوضى

  • مشاركة :
post-title
الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي تستضيفه مصر

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

قال وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، إن دعم الجيش اللبناني هو دعم مباشر لخيار الدولة في مواجهة الفوضى، محذرًا في ذات السياق من خطورة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، ومطالبًا بضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط من كل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك النقاط الخمس التي احتلتها إسرائيل في حربها الأخيرة.

جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الثلاثاء، في الجلسة الافتتاحية "للاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية"، المقرر عقده في باريس في 5 مارس المقبل، حيث شهد الاجتماع حضورًا رفيع المستوى، ضمَّ كلًا من العماد رودلف هيكل قائد الجيش اللبناني، واللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إلى جانب ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد الوزير المصري، أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية يضعف قدرة الجيش على استكمال تنفيذ خطة حصرية السلاح، مشددًا على حتمية الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف العدائيات وقرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكل كامل ومتزامن ودون انتقائية.

وأوضح "عبد العاطي"، أن الحضور الدولي الواسع في الاجتماع التحضيري اليوم يمثِّل رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، ويهدف إلى مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها وبسط سيطرتها الكاملة.

وشدد وزير الخارجية المصري، على أن الهدف الأسمى لهذا التحرك هو تمكين الدولة اللبنانية من تحقيق حصرية السلاح بيد الدولة، وفقًا للأولويات التي وضعها الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، منوهًا بأن استضافة مصر لهذا الاجتماع تأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتقديم الدعم الكامل للدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية.

واستعرض وزير الخارجية في كلمته التقدم الملموس الذي أحرزته المؤسسات اللبنانية، مشيدًا بجدية الحكومة في تنفيذ الخطة التنفيذية لحصر السلاح الصادرة في سبتمبر 2025، ونوه في هذا الصدد بنجاح الجيش اللبناني في إتمام المرحلة الأولى من الخطة جنوب نهر الليطاني في المدى الزمني المقرر، معتبرًا أن هذا الإنجاز يعكس كفاءة المؤسسة العسكرية ويستوجب تكثيف الدعم الدولي لاستكمال باقي مراحل الخطة.

وشارك في الاجتماع ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري "MTC4L" التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، بالإضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "UNIFIL"، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان "UNSCOL"، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

من جانبه، أوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن أعمال الاجتماع تضمنت ثلاث جلسات عمل رئيسية، خُصصت الأولى لاستعراض الاحتياجات العملياتية العاجلة للجيش اللبناني وسبل تعزيز قدراته الدفاعية، بينما ركزت الجلسة الثانية على المتطلبات المؤسسية واللوجستية لقوى الأمن الداخلي، وصولًا إلى الجلسة الختامية التي تناولت آليات التنسيق والترتيبات النهائية لمؤتمر باريس. 

وشهدت المناقشات تأكيد المشاركين لدعمهم الكامل للجهود التي يبذلها الجيش وقوى الأمن الداخلي في ظل الظروف الراهنة، ومؤكدين التزامهم بحشد الدعم الدولي اللازم لتوفير الموارد المالية والفنية التي تمكِّن الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الحصرية على كامل أراضيها.