الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

موسكو: لا تسوية للأزمة الأوكرانية دون وقف تمدد "الناتو"

  • مشاركة :
post-title
المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا

القاهرة الإخبارية - متابعات

قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن موسكو ربطت إنهاء الأزمة الأوكرانية بحسم ملف توسع حلف الناتو قرب حدود بلادها، مؤكدة أن موسكو عازمة على معالجة هذا التهديد الإستراتيجي، سواء عبر الوسائل السياسية أو العسكرية. 

وفي تصريحاتها لـوكالة "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، أوضحت زاخاروفا أن استمرار زحف حلف شمال الأطلسي "الناتو" نحو الشرق يمثل العائق الأساسي أمام أي تسوية مستقبلية، مشددة على أن ضمان أمن روسيا القومي هو الأساس لأي حل سياسي محتمل.

وأشارت "زاخاروفا" إلى أن القيادة الأوكرانية انتهجت على مدار سنوات، سياسة تقويض "معاهدة الصداقة والتعاون" الموقعة عام 1997، واعتبرت أن الانتهاكات المنهجية لبنود هذه المعاهدة، التي كانت تنظم خروج أوكرانيا من الدولة الموحدة مع روسيا، هي التي دفعت الكرملين في نهاية المطاف لاتخاذ خياره العسكري، واصفة سلوك كييف بأنه "رفض صريح" لتنفيذ الالتزامات القانونية والأخلاقية تجاه الجار الروسي.

كما استعرضت المتحدثة الروسية محطات تاريخية اعتبرتها "نقطة تحول" في العداء لروسيا، بدءًا من توقيع كييف مذكرة تفاهم مع الناتو عام 2004 لتقديم الدعم التقني والمعلوماتي لقوات الحلف، وصولًا إلى تعديل العقيدة العسكرية في 2005 التي جعلت العضوية في الأطلسي "هدفًا إستراتيجيًا". 

وأضافت أن سماح أوكرانيا بنشر وحدات تابعة للقيادة الإستراتيجية للناتو على أراضيها كان بمثابة إعلان مبكر عن التخلي عن وضعية "الشراكة الإستراتيجية" التي نصت عليها المواثيق الثنائية. 

وأكدت متحدثة الخارجية الروسية، أن معاهدة عام 1997 كانت تفرض التزامًا صريحًا بعدم استخدام أراضي أي من الطرفين للإضرار بأمن الآخر، أو إبرام تحالفات مع أطراف ثالثة معادية. 

وشددت على أن "نزع السلاح" وتعزيز نظام الأمن الجماعي في أوروبا لم يعد مجرد خيار، بل ضرورة حتمية لتصحيح المسار الذي انحرف منذ طلب أوكرانيا الانضمام لـ "خطة عمل الناتو" في 2008، مؤكدة أن روسيا لن تسمح باستمرار هذا التهديد الوجودي على حدودها.