قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام المصري، الأحد، إن العلاقات التاريخية المصرية السعودية هي أساس تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة العربية، وفي الدفاع عن قضايا الأمة ومصالحها، وسط ما تشهده من تحولات عالمية وإقليمية، مضيفًا: "الأمر الذي يوجب علينا – كلٌ في موقعه – الحرص على هذه العلاقات وتعزيزها والسعي لتطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى لتعكيرها أو تخريبها".
جاء ذلك خلال استقبال وزير الدولة للإعلام المصري، مساء الأحد، الوزير تركي آل الشيخ، مستشار الديوان الملكي في المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الذي وصل إلى القاهرة في مستهل زيارة لمصر تستمر عدة أيام، حسب بيان صادر عن وزارة الإعلام المصرية.
ورحب الوزير ضياء رشوان بالضيف السعودي الكبير، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين في مصر والمملكة العربية السعودية، والتي تجسدها العلاقة الأخوية بين قيادتي البلدين: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وأكد وزير الدولة للإعلام المصري، أن العلاقات المصرية السعودية تمثل نموذجًا راسخًا للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتملك تاريخًا طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة كافة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.
كما أكد وزير الدولة للإعلام، أن زيارة الوزير تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في كافة المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزز العلاقات المصرية السعودية.
وأشار إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين على كل المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، هي أقوى وأكثر استقرارًا ورسوخًا من أية محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، سواء كانت قائمة على التعمد أو الغفلة.
من جانبه، عبر الوزير المستشار تركي آل الشيخ عن سعادته البالغة لوجوده في مصر، خاصة في هذه الأجواء الروحانية المميزة لشهر رمضان في مصر العزيزة.
وأكد الوزير السعودي أن لمصر ولقائدها الرئيس عبد الفتاح السيسي تقديرًا كبيرًا لدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، كما أن لمصر وشعبها مكانة كبيرة في قلب كل مواطن سعودي.
وعن برنامج زيارته لمصر، أشار المستشار تركي آل الشيخ إلى أنه، إلى جانب البعد السياسي للزيارة، فمن المقرر أن يجتمع بعدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك العديد من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون والارتقاء بالعمل المشترك المصري – السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.
وقال المستشار تركي آل الشيخ إن وجوده اليوم بين أشقائه في مصر هو دليل آخر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها من وقت لآخر على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن علينا العمل معًا، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضًا السعي لأن يكون الإعلام بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة أداة لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين.
وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية، أنه توجد ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، ساهم فيها كل شعب عربي بإسهامات متنوعة، طبقًا لما يتميز به كل شعب من خصوصيات وإسهامات أدبية وفنية وتاريخية، ولكن دور مصر ومساهمتها في كل جوانب الثقافة والفنون في العالم العربي كان وما زال له النصيب الأكبر في بناء ثقافة ووجدان الأمة بأجيالها المتعاقبة، ولا شك أن التعاون المصري – السعودي اليوم هو الأساس في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه.