تضع الفنانة صفاء الطوخي بصمتها الخاصة في كل عمل بحضورها وأدائها السهل الممتنع، وتخوض حاليًا مسلسل "على قد الحب" مع الفنانة نيللي كريم، مؤكدة أن معيارها الأول في الاختيار هو صدق التجربة وجودة عناصرها، لا توقيت عرضها.
في حديثها لموقع القاهرة الإخبارية، تتحدث صفاء الطوخي عن دوافعها للمشاركة في العمل، ورؤيتها لفكرة "الأم" في الدراما، وحساباتها بشأن الموسم الرمضاني، فضلًا عن علاقتها بالمخرجين الذين يسعون لاكتشاف مناطق جديدة في أدائها.
أوضحت صفاء الطوخي أن ما جذبها إلى مسلسل "على قد الحب" هو أنه عمل اجتماعي إنساني بسيط يحمل مشاعر إنسانية، مؤكدة أن هذا النوع من الدراما يشجعها بشدة.
وأضافت أن من بين أسباب حماسها للمشروع تقديرها الكبير للفنانة نيللي كريم، إلى جانب ثقتها في المخرج خالد سعيد، الذي تتفاءل بتجربته، فضلًا عن احترامها لشركة الإنتاج واختياراتها.
رؤيتها لدور الأم
وبشأن حضورها الدائم في تقديم شخصية الأم في عدد من أعمالها، رفضت الطوخي التعامل مع "الأمومة" باعتبارها دورًا متشابهًا أو قالبًا ثابتًا، مؤكدة أن الأمهات -مثل الآباء والأخوات والجدات- هن في النهاية شخصيات درامية لها تركيبتها الخاصة، وأن الأمهات رغم تعددهن لا توجد واحدة تشبه الأخرى.
وقالت إن ما يشغلها عند الاختيار ليس صفة الشخصية (أم أو جدة أو عمة)، بل موقعها داخل العمل، ومدى فاعليتها في الأحداث، واتجاه الدراما ككل، مشيرة إلى أن هذه الاعتبارات تسبق أي تصنيف شكلي للشخصية.
وعن مدى التشابه بين شخصيتها في الواقع وشخصية الأم التي جسدتها، أكدت أن المشترك الإنساني بين كل الأمهات هو الحب، مع احتمالية التوفيق أو الإخفاق في بعض محطات التربية، وهو ما ينعكس لاحقًا على مسار الأحداث.
كما أكدت صفاء الطوخي أنها لا تختار أعمالها بناءً على توقيت العرض، بل على مدى انجذابها للموضوع والشخصية وفريق العمل، ولكنها لم تُخفِ أن رمضان له بهجته وخصوصيته، إلا أنها تؤكد أيضًا أن المواسم خارج رمضان أصبحت تحظى بنسبة مشاهدة جيدة ونوعية جمهور مميزة، لذلك فإن حساباتها ترتكز على جودة المشروع لا على الموسم.
تأثير المخرجين
أشارت الطوخي أن هناك عددًا من المخرجين ساهموا في اكتشاف مناطق جديدة بأدائها، ورفضت الطوخي تسمية مخرج بعينه باعتباره الأكثر استخراجًا لقدراتها الفنية، لكنها أشارت إلى أن هناك تجارب كان لاختيار المخرج فيها دور في إظهارها بشكل مختلف.
واستشهدت بتجربتها مع المخرجة مريم أحمدي في مسلسل "جولة أخيرة"، حيث قدمت شخصية لم تكن متوقعة، مؤكدة أنها أحبت تلك التجربة كثيرًا، كما أشادت بتجربتها في "ورد وشوكولاتة" مع المخرج ماندو العدل، موضحة أن من لطف الله أن يعمل الفنان مع مخرج يرى فيه مساحات جديدة لم يقدّمها من قبل.
وأضافت أن هذا النوع من التعاون يدفعها بدورها للبحث عن مناطق مختلفة في أدائها، وألا تكرر نفسها في أعمال متشابهة.
وعن مقدار ما خرج من موهبتها إلى الجمهور حتى الآن، اعتبرت الطوخي أن مثل هذا السؤال يصعب الإجابة عنه، مؤكدة أن الفنان لا يجلس ليحصي ما أخرجه من موهبته، مشيرة إلى أن كل إنسان يحمل داخله دراماه الخاصة، حتى لو بدا ظاهريًا بسيطًا أو "مسطحًا"، فالحياة مليئة بالتجارب والخبرات التي تصنع مادة درامية متفردة لكل شخص.