الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تخصيب رمزي أو الحرب.. خيارات ترامب تصل إلى خامنئي ونجله

  • مشاركة :
post-title
ترامب وخامئني

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في ظل تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية، كشفت معطيات نقلها موقع "أكسيوس" الأمريكي، عن خيارات مطروحة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتراوح بين مقترح يسمح بتخصيب نووي رمزي لا يتيح امتلاك قنبلة، وخطط عسكرية تشمل استهداف القيادة الإيرانية العليا وعلى رأسهم المرشد الإيراني على خامنئي.

عرض نووي

قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى وفق "أكسيوس"، إن إدارة ترامب مستعدة للنظر في اقتراح يسمح لإيران بتخصيب رمزي للنووي، لا يترك أي سبيل محتمل لامتلاك قنبلة، موضحًا أن معايير قبول المقترح النووي الإيراني المقبل عالية للغاية.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن ترامب سيكون مستعدًا لقبول اتفاق جوهري يمكن تسويقه سياسيًا في الداخل، مضيفًا أنه إذا أراد الإيرانيون منع هجوم فعليهم تقديم عرض لا يمكن رفضه، وأنهم يضيعون الفرصة باستمرار، وإذا استمروا في المماطلة فلن يكون هناك الكثير من الصبر.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الجمعة، إن المقترح الإيراني سيتم الانتهاء منه خلال اليومين المقبلين أو ثلاثة أيام، رغم أن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أبلغوا "أكسيوس" أن ترامب قد يضرب في أقرب وقت في نهاية هذا الأسبوع.

خيارات عسكرية

نقل "أكسيوس" عن أحد كبار مستشاري ترامب قوله إن الرئيس الأأريكي لم يقرر بعد شن هجوم، مضيفًا أنه قد لا يفعل ذلك أبدًا، وقد يستيقظ ويقول "هذا كل شيء"، في إشارة إلى عدم حسم القرار، وأكد أن البنتاجون قدَّم لترامب خيارات عديدة، ولديه خطة لكل سيناريو مطروح.

وقال إن أحد السيناريوهات يستبعد المرشد الإيراني علي خامنئي وابنه ورجال الدين، مضيفًا أن لا أحد يعلم ما سيختاره الرئيس وأنه لا يعتقد أنه يعلم هو نفسه، وأكد مصدر ثانٍ أن خطة لقتل خامنئي وابنه مجتبى طُرحت على ترامب قبل عدة أسابيع.

وقال مستشار كبير آخر لترامب إن الرئيس يبقي خياراته مفتوحة، وقد يقرر شن هجوم في أي لحظة، كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، إن وسائل الإعلام قد تستمر في التكهن بتفكير الرئيس كما تشاء لكنه وحده يعلم ما قد يفعله أو لا يفعله، وفق ما نقله "أكسيوس".

مواقف متباينة

أفاد "أكسيوس" بأن المواقف العامة للولايات المتحدة وإيران بشأن التخصيب تبدو غير متوافقة، لكن تعليقات عراقجي والمسؤول الأمريكي الكبير تشير إلى أنه قد لا يزال هناك مجال للتوصل إلى اتفاق.

وكان خامنئي واضحًا بأن إيران لن تتخلى عن حقها في التخصيب الذي يدعي النظام أنه لأغراض مدنية فقط، فيما قال ترامب عدة مرات -بما في ذلك الأسبوع الماضي- إنه لا يريد أن تتمكن إيران من تخصيب اليورانيوم.

فيما قال عراقجي، وفق قناة "إم إس ناو"، أن الجانب الأمريكي لم يطلب من إيران الموافقة على صفر تخصيب خلال محادثات الثلاثاء في جنيف، كما نفى أن تكون إيران عرضت تعليق برنامجها مؤقتًا.

بعد محادثات جنيف طلب مبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من عراقجي تقديم اقتراح مفصل يتناول جميع مخاوف الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وساطة وضغوط

وقال مصدر مطلع على المحادثات، لـ"أكسيوس"، إن الوسطاء العمانيين والقطريين أبلغوا إيران والولايات المتحدة في الأيام الأخيرة أن أي اتفاق يجب أن يمكن كلا الجانبين من إعلان النصر، بينما أشار عراقجي إلى ضرورة أن تكون الصفقة رابحة للطرفين وأن تراعي مصالح ومخاوف الجانبين.

وشدد مسؤول أمريكي على ضرورة أن يكون أي اقتراح مفصلًا للغاية ويثبت أن البرنامج سيكون غير ضار، مضيفًا: "سنرى ما سيقدمه لنا كتابيًا وبناءً على ذلك سنرى مدى جديتهم.. القرار الآن بيدهم".

وقال عراقجي إن رافائيل جروسي الذي يرأس الهيئة الرقابية النووية التابعة للأمم المتحدة يشارك في المفاوضات واقترح تدابير فنية لضمان عدم تحويل البرنامج إلى أغراض غير سلمية.

وقد تشمل هذه التدابير عودة مفتشي الأمم المتحدة بتفويض قوي وإزالة أو تخفيف 450 كيلوجرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب الذي دُفن في المنشآت النووية بواسطة القنابل الأمريكية والإسرائيلية.