الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وسط انقسام ديمقراطي.. استطلاعات الرأي تعيد هاريس لسباق رئاسة أمريكا

  • مشاركة :
post-title
كامالا هاريس

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

في مشهد سياسي يثير الانقسام داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، تواصل نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس تصدرها لاستطلاعات الرأي كمرشحة رئاسية محتملة عام 2028، رغم خسارتها أمام الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا، ما يضع الحزب أمام معضلة حقيقية بين الرغبة في التجديد والحاجة للاستفادة من الخبرات السابقة.

تفوق واضح

كشفت استطلاعات حديثة عن احتفاظ هاريس بشعبية لافتة بين الناخبين الديمقراطيين، إذ أظهر استطلاع "فوكال داتا" الصادر الأسبوع الماضي حصولها على تأييد 39% من الناخبين المسجلين، متقدمة بفارق كبير على أقرب منافسيها حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم الذي نال 21%، فيما حصلت النائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز على 10% فقط.

وأكدت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية أن 82% ممن صوتوا لهاريس في 2024 لا يزالون يحملون انطباعًا إيجابيًا عنها، بينما رصد استطلاع "تافرن ريسيرش" ارتفاع هذه النسبة إلى 90% بين الناخبين الديمقراطيين المحتملين.

فرصة ثانية

يرى فريق واسع من الاستراتيجيين الديمقراطيين أن هاريس تستحق فرصة جديدة بعد خوضها معركة انتخابية استثنائية لم تتجاوز 107 أيام فقط عقب انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق.

وأوضح المحلل السياسي باسل سميكل في تصريحات لصحيفة "ذا هيل" أن "هاريس تحظى بشهرة واسعة وظلت حاضرة في المشهد الإعلامي، كما أن كثيرًا من الناخبين يدركون أنها كانت على حق في معظم ما طرحته أثناء حملتها".

وأضاف استراتيجي آخر أن "الديمقراطيين يمنحونها حق الشك بشأن انتخابات 2024، معتبرين أنها أدارت حملة جيدة وتستحق على الأقل فرصة أخرى"، كما أشار أحد حلفائها المقربين إلى أنها لم تنته من العمل العام بعد، وهو أحد الأسباب التي دفعتها للعزوف عن الترشح لمنصب حاكم كاليفورنيا هذا العام.

معارضة داخلية

على النقيض، يعبر تيار مؤثر داخل الحزب عن مخاوفه من تكرار السيناريو ذاته، إذ حذر أحد مساعديها السابقين قائلاً إنه بينما كانت الحملة الانتخابية القصيرة ظالمة في حقها، إلا أنه "لا يتوقع أن يختار ناخبو الحزب الديمقراطي الراغبون بشدة في الفوز عام 2028 المجازفة بمرشحة خسرت جميع الولايات المتأرجحة".

وشدد الاستشاري الديمقراطي جاري ساوث، الذي عمل مع نيوسوم، على أن "الحزب الديمقراطي لا يعيد ترشيح الخاسرين"، لافتًا إلى أن آخر مرة فعل فيها الحزب ذلك كانت منذ 70 عامًا مع أدلاي ستيفنسون الذي "خسر مرة أخرى بهامش أسوأ".

كما انتقد المانح الكبير جون مورجان احتمالية ترشحها مجددًا، متوقعًا أن "تُسحق من جميع الجهات"، واصفًا الاستطلاعات بأنها مضللة.

أزمة قيادة

تكشف هذه الاستطلاعات عن أزمة أعمق يواجهها الحزب الديمقراطي، حسبما أوردت "ذا هيل"، إذ فسرت المحللة السياسية سوزان ديل بيرسيو الأرقام المرتفعة لهاريس بأنها تعكس افتقار الحزب لقيادة واضحة أو منصة سياسية محددة، قائلة: "بقدر ما يفشل الجمهوريون حاليًا، لا يملك الديمقراطيون أي شيء حقيقي. أين الديمقراطيون؟ ماذا يمثلون؟ هذه الأرقام تعكس أن لا شيء يحدث في الحزب الآن".

وأضافت بلهجة ساخرة: "لا يمكنهم طي الصفحة لأنهم لم يكتبوا الكتاب بعد، فبدلاً من كتابة الافتتاحية، يكتبون خطابات احتجاج شديدة اللهجة".

من جهتها، دعت الناشطة الديمقراطية نوميكي كونست إلى إجراء انتخابات تمهيدية صحية وصادقة، مؤكدة أن الحزب بحاجة ماسة لإظهار تنوعه وأفكاره الجديدة.

خيارات مفتوحة

تواصل هاريس نشاطها العام من خلال جولة ترويجية لكتابها تمتد لأشهر عبر البلاد، تشمل محطات في ولايات "الحزام الصدئ" التي خسرتها عام 2024، حيث تستقبلها حشود كبيرة في المسارح والقاعات، ورغم عدم إعلانها رسميًا عن نيتها الترشح، أفادت "ذا هيل" بأنها أخبرت مستشاريها وحلفاءها بشكل خاص أنها تبقي خياراتها مفتوحة أمام المستقبل.