الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"خط ساخن مزيف" يكشف تسليم الأمريكيين جيرانهم المهاجرين

  • مشاركة :
post-title
الفنان الكوميدي الأمريكي بن بالمر

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أطلق فنان كوميدي ارتجالي أمريكي يدعى بن بالمر "خطًا ساخنًا وهميًا" للإبلاغ عن أي شخص يشتبه في كونه مهاجرًا غير شرعي، بهدف جمع مادة ساخرة جديدة لمقاطع الفيديو التي يقدمها على الإنترنت، لكنه تلقى نحو 100 بلاغ من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

وحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، أبلغ الكثيرون عن جيرانهم وأحبائهم السابقين وسائقي النقل الذكي "أوبر"، وغرباء رأوهم في متجر البقالة، وكان أحد البلاغات من معلمة عن والديّ أحد طلاب الروضة في مدرستها.

هكذا، ما بدأ كمقطع كوميدي تحوّل إلى أحد أكثر مقاطع السخرية الاجتماعية انتشارًا خلال حملة الرئيس دونالد ترامب لترحيل المهاجرين، راسمًا صورة مفزعة.

وحصد مقطع الفيديو، الذي صُوِّر في روضة أطفال، أكثر من 20 مليون مشاهدة على "تيك توك"، وانتشر بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي الأخرى، فيما وصفه أحد المعلقين بأنه "واحد من أكثر أعمال المقاومة إبداعًا وسلمية وفعالية" التي شاهدها على الإطلاق.

كشف الفظائع

أثارت أساليب بالمر غضب بعض المحافظين الذين يرون أن تضليله يهدد بعرقلة تطبيق قوانين الهجرة، ورغم أنه لا يدّعي تمثيله لهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، فإن صفحاته الإلكترونية، التي تظهر في نتائج بحث "جوجل" عن طرق الإبلاغ عن المهاجرين، تستخدم عبارات مثل "تقرير رسمي" وتتضمن شعارًا يشبه ختم الولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي (DHS) إنها "على علم بصفحة يوتيوب احتيالية تمثل إدارة الهجرة والجمارك بشكل زائف"، وأن الوزارة "تدين بشدة أي إجراءات تهدف إلى تضليل الجمهور أو انتحال صفة كيانات حكومية رسمية".

في المقابل، لم يدعي بالمر ولا الموقع الإلكتروني تمثيلهما لوكالة حكومية، وتتضمن سياسات الخصوصية الخاصة بالموقعين إخلاء مسؤولية في أسفلهما ينص على أنهما مخصصان فقط "لأغراض المحاكاة الساخرة والمزاح والبحث الاجتماعي".

وجادل مؤيدو الفنان الساخر بأن هذه الإستراتيجية تستحق العناء لأنها ساعدت في كشف فظائع حملة الهجرة الأمريكية، وفضح التناقضات الأخلاقية واللاإنسانية الخفية لسياسات الترحيل، ووصلت إلى المشاهدين عبر حساباتهم على مواقع التواصل، والذين قد يكونون غير مهتمين بالسياسة لولاها.

حملة شرسة

منذ أن أطلق بالمر الموقعين العام الماضي، وهو يراجع بانتظام التقارير المقدمة ويتصل بالمبلغين عن أي تقرير يبدو ذا أهمية خاصة، وقال إنه لم يدّعِ قط أنه عميل فيدرالي أو يعمل مع إدارة الهجرة والجمارك.

ونقلت عنه "واشنطن بوست"، بعد قراءة عشرات التقارير، أنه ذُهل من كثرة الأشخاص الذين يبدو أن دافعهم هو الانزعاج الشخصي، إذ أبلغت إحدى النساء عن صديقة زوجها السابق الجديدة، بينما أبلغ صاحب منزل آخر عن جاره بعد أن استخدم سلة المهملات الخاصة به.

وقال بالمر إن العديد من المخبرين تحدثوا وكأن الحكومة "جيشهم الخاص"، وأضاف: "إذا كانت هذه هي المكالمات التي أتلقاها، بصفتي شخصًا مزيفًا وغير شرعي، فتخيلوا ما يحدث في إدارة الهجرة والجمارك الحقيقية".