وجَّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحية تقدير للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مثمنًا دوره القيادي وجهوده الدؤوبة في دفع مسار السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال خطاب ترامب الافتتاحي لأول فعاليات "مجلس السلام" بالعاصمة واشنطن، اليوم الخميس.
وحمَّل ترامب رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي رسالة شكر وتقدير للرئيس السيسي، مؤكدًا أن التعاون المصري‑الأمريكي يمثل ركيزة أساسية لنجاح المبادرات الدولية الرامية إلى إنهاء النزاعات وإعادة الإعمار.
وأعرب مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، عن تقديره للجهود التي بذلتها مصر لتحقيق السلام وإنهم تمكنوا من تشكيل مجلس للسلام بقيادة الرئيس دونالد ترامب، موجهًا الشكر إلى المصريين وإلى الرئيس المصري على ما بذلوه من جهود لتحقيق السلام في غزة. وأضاف أنه لولا ترامب لما أمكن إعادة المحتجزين من قطاع غزة.
يذكر أن رئيس مجلس الوزراء المصري شارك نيابة عن الرئيس السيسي في اجتماع "مجلس السلام" الأول الذي تستضيفه العاصمة الأمريكية واشنطن، يرافقه الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج.
وتأتي مشاركة مصر في الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، الذي يترأسه الرئيس دونالد ترامب، تلبيةً للدعوة الموجهة من الإدارة الأمريكية في ضوء الدور المصري المحوري لدعم سبل تحقيق الاستقرار في المنطقة ودفع جهود السلام الشامل والعادل.
وقال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء المصري، إن مدبولي سيلقي خلال الاجتماع كلمة مصر التي تؤكد ضرورة نشر السلام وتحقيق التعايش بين جميع شعوب المنطقة، وتثمّن جهود الرئيس الأمريكي لإحلال السلام وإنهاء الصراعات في جميع أنحاء العالم.
وشهد الاجتماع الافتتاحي مشاركة دولية واسعة، إذ انضمت نحو 24 دولة إلى المجلس الذي يترأسه ترامب، في خطوة تعكس زخمًا دوليًا تجاه المبادرة الأمريكية الجديدة. ويهدف المجلس في نسخته الحالية إلى وضع أطر تنفيذية لإعادة الإعمار وتحقيق التهدئة الدائمة.
وبحسب مسودة الميثاق الخاص بالمجلس، شهدت أهدافه تحولًا استراتيجيًا ملحوظًا، فبينما طُرحت الهيئة في البداية كمبادرة محدودة تُركّز مهمتها على الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته الحرب، توسعت صلاحياتها لتصبح منصة دولية لمعالجة النزاعات والأزمات في أنحاء مختلفة من العالم، ما يمنح المجلس طابعًا عالميًا يتجاوز النطاق الإقليمي الأولي.
ويأتي هذا الاجتماع لترسيخ رؤية الإدارة الأمريكية في بناء تحالفات دولية مرنة، قادرة على التعامل مع تعقيدات ملفات إعادة الإعمار وإدارة الأزمات الدولية وفق ميثاق عمل مشترك.
وأكد ترامب التزام مجلس السلام بتحقيق ما وصفه بـ"حكم رشيد" في قطاع غزة، مضيفًا: "لا أعتقد أنه سيكون من الضروري إرسال جنود للقتال في غزة". وأوضح أن دولًا في مجلس السلام التزمت بتقديم أكثر من 7 مليارات دولار لصالح غزة، بينما أعلنت الولايات المتحدة تبرعها بمبلغ 10 مليارات دولار. وأضاف أن مكتب الأمم المتحدة للمساعدة الإنسانية يجمع ملياري دولار لدعم غزة، مشيرًا إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيساعد في جمع 75 مليون دولار لمشاريع متعلقة بكرة القدم في غزة.
واعتبر الرئيس الأمريكي أن غزة لم تعد بؤرة للتطرف والإرهاب، مضيفًا أن حركة حماس يبدو أنها ستتخلص من أسلحتها، مع التأكيد على ضرورة متابعة الأمر.
وفي ملف إيران، حث ترامب طهران على إبرام "صفقة مجدية" فيما يواصل الحشد العسكري في الشرق الأوسط ويهدد بخطوات إضافية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وقال: "لقد ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل التوصل إلى صفقة مجدية مع إيران. علينا أن نتوصل إلى صفقة مجدية وإلا ستحدث أمور سيئة".
وأضاف أن الأيام العشرة المقبلة ستكشف ما إذا كان التوصل إلى اتفاق ممكنًا، مؤكدًا: "علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقًا. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة".